شرح العقيدة الواسطية - العثيمين
- وقال الشَّافعي: لم يختلف الصحابة والتابعون في تقديم أبي بكر وعمر.
ومن خرج عن هذا الإجماع؛ فقد اتبع غير سبيل المؤمنين.
* قوله: "ويثلثون بعثمان، ويربعون بعلي؛ ﵃؛ كما دلت عليه الآثار".
* "يثلِّثون"؛ يعني: أهل السنة؛ أي: يجعلون عثمان هو الثالث.
* "ويربِّعون بعلي"؛ أي: يجعلون عليًّا هو الرابع.
* وعلى هذا؛ فأفضل هذه الأمة هؤلاء الأربعة: أبو بكر، ثم عمر، وهذا بالإجماع، ثم عثمان، ثم علي.
* * *
* ثم استدل المؤلف لهذا التَّرتيب بدليلين:
الأول: قوله: "كما دلت عليه الآثار": وقد سبق ذكر شيء منها.
والثاني: قوله: "وكما أجمع الصّحابة على تقديم عثمان في البيعة":
فصار في تقديم عثمان على علي ﵄ آثار نقلية، وفيه أيضًا دليل عقلي، وهو إجماع الصّحابة على تقديم عثمان في البيعة؛ فإن إجماعهم على ذلك يستلزم أن عثمان أفضل من علي،