شرح العقيدة الواسطية - العثيمين
ولهذا نقول: أول من آمن به من النساء خديجة، ومن الرجال ورقة بن نوفل.
* قوله: "وعاضده على أمره"؛ أي: ساعده، ومن تدبر السيرة؛ وجد لأم المؤمنين خديجة ﵂ من معاضدة النَّبيِّ ﷺ ما لم يحصل لغيرها من نسائه.
* قوله: "وكان لها منه المنزلة العالية": حتَّى إنه كان يذكرها بعد موتها صلوات الله وسلامه عليه، ويرسل بالشيء إلى صديقاتها، ويقول: "إنَّها كانت وكانت وكان لي منها ولد" (١)؛ فكان يثني عليها، وهذا يدل على عظم منزلتها عند الرسول ﷺ.
* قوله: "والصديقة بنت الصِّديق ﵂":
أما كونها صديقة؛ فلكمال تصديقها لرسول الله ﷺ، ولكمال صدقها في معاملته، وصبرها على ما حصل من الأذى في قصة الإفك، ويدلك على صدقها وصدق إيمانها بالله أنَّه لما نزلت براءتها؛ قالت: إنِّي لا أحمد غير الله. وهذا يدل على كمال إيمانها وصدقها.
وأمَّا كونها بنت الصِّديق؛ فكذلك أيضًا؛ فإن أباها ﵁ هو الصِّديق في هذه الأمة، بل صديق الأمم كلها؛ لأنَّ هذه الأمة أفضل الأمم؛ فإذا كان صديق هذه الأمة؛ فهو صديق غيرها من الأمم.