Skip to content

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون علم الاهتداء في معرفة الوقف والابتداء القول في ثم

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٧١٧

ذلك إلباس؛ لأنه ليس هنالك مأمور، والتأويل الذي ذكره من قبله.

لا من قبل العرب.

فافا قوله ﷿: (لِيَجْزِيَهُمُ اللهُ) فاللام لام هي، وهي متعلقة

بكتب، والمعنى كتب لهم ذلك لأجل الجزاء، وكذلك قوله ﷿ في

سورة يونس (لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ) اللام

متعلقة بقوله ﷿: (إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ) ، وهي لام هي.

وكذلك قوله ﷿ (لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ)

هي لام هي متعلقة بقوله عزوبئ (وحملها الإنسان) ، وقوله

﷿ في سورة سبأ (لِيَجْزِيَ) هي لام هي أيضاً، والتقدير:

لتأتينكم ليجزي، أو يتعلق بقوله: (إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ لِيَجْزِيَ)

فلا يجوز الابتداء بشيء من هذه اللامات.

* * *

القول في ثم

كان بعض شيوخنا يقف قبلها في جميع القرآن، ويقول إنها

للمهلة، والتراخي.

وإنَّما يتجه ذلك في قوله ﷿: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ (١٢) ، فهذا وقف كافٍ (ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ) وقف كاف

(ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً - إلى قوله ﷿ فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا)

فهو أيضاً وقف كافٍ.

فأما نحو قوله ﷿: (أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا) ،