جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون
ذلك إلباس؛ لأنه ليس هنالك مأمور، والتأويل الذي ذكره من قبله.
لا من قبل العرب.
فافا قوله ﷿: (لِيَجْزِيَهُمُ اللهُ) فاللام لام هي، وهي متعلقة
بكتب، والمعنى كتب لهم ذلك لأجل الجزاء، وكذلك قوله ﷿ في
سورة يونس (لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ) اللام
متعلقة بقوله ﷿: (إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ) ، وهي لام هي.
وكذلك قوله ﷿ (لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ)
هي لام هي متعلقة بقوله عزوبئ (وحملها الإنسان) ، وقوله
﷿ في سورة سبأ (لِيَجْزِيَ) هي لام هي أيضاً، والتقدير:
لتأتينكم ليجزي، أو يتعلق بقوله: (إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ لِيَجْزِيَ)
فلا يجوز الابتداء بشيء من هذه اللامات.
* * *
القول في ثم
كان بعض شيوخنا يقف قبلها في جميع القرآن، ويقول إنها
للمهلة، والتراخي.
وإنَّما يتجه ذلك في قوله ﷿: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ (١٢) ، فهذا وقف كافٍ (ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ) وقف كاف
(ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً - إلى قوله ﷿ فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا)
فهو أيضاً وقف كافٍ.
فأما نحو قوله ﷿: (أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا) ،