Skip to content

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون الطود الراسخ في المنسوخ والناسخ سورة مريم

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٤٣٠

والوزن العدل خير لمن فعله، وأحسن عاقبة، والتأويل: العاقبة.

ومثل هذا من الخبر لا ينسخ، وأخبر تعالى في المطففين بالويل

لمن طفف، ولا تعارض بينهما، ولا نسخ.

* * *

سورة الكهف

وليس في سورة الكهف شيء.

إلَّا أن السدي قال في قوله ﷿: (فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ) : هو منسوخ بقوله ﷿: (وَمَا تَشَاْءوْنَ إلا أنْ يَشَاءَ اللَّهُ) .

والذي قاله باطل، والمراد التهديد لا التخيير، ولو فرض ما قاله لم يكن

قوله ﷿: (وَمَا تَشَاْءوْنَ إلا أنْ يَشَاءَ اللَّهُ) معارضاً له، ويلزم من

القول بأن هذا على التخيير إباحة الكفر، ومن اعتقد أن الله ﷿

أباح الكفر فهو كافر..

* * *

سورة مريم

﵍

ليس فيها من المنسوخ شيء، وقال قوم: قوله ﷿:

(وَأنْذِرْهُمْ يَوْيَم الْحَسْرَةِ) نسخ بآية السيف وهذا من أعجب

الجهل؛ أترى أنه لما نزلت آية السيف بطل إنذاره، وتذكيره بيوم القيامة؟

وقالوا فى قوله ﷿: (فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (٥٩) .

قالوا: نسخ بقوله: (إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ) وقد تقدم ذكر هذا.

وكذلك قالوا في قوله ﷿: (وَإنْ مِنْكُمْ إلا وَارِدُهَا)