Skip to content

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون الطود الراسخ في المنسوخ والناسخ سورة الأعراف:

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٤٠٥

وجبت عليه الزكاة، فوجوب الزكاة لم يعارض الصبر، فيكون ناسخاً

له.

والنسخ إنما هو رفع حكم الخطاب الثابت بخطاب آت بعده.

لولاه لكان ثابتا.

وهذا واضح.

فإن قيل: فما تصنع فيما يروى عن السلف ﵃

كابن عباس وغيره؟

فقد أطلقوا على ذلك النسخ.

قلت: لم يريدوا بالنسخ ما حددناه به إنما كانوا يسمون ما

تغير الأحوال ناسخاً.

* * *

سورة الأعراف:

قالوا: فيها موضعان:

الأول: قوله ﷿: (وَأمْلِيْ لَهُمْ. . .)

قالوا: نسخ بآية السيف، وهذا خطأ.

والثاني: قوله ﷿: (خْذِ الْعَفْوَ..) الآية، قالوا:

هي من أعجب الآيات، أولها منسوخ وآخرها منسوخ، وأوسطها

محكم.

قالوا: قوله تعالى (خُذِ الْعَفْوَ) منسوخ بالزكاة.

وقال ابن زيد: منسوخ بآية السيف بالأمر بالغلظة، والقتال.

والصحيح أنها محكمة.

قال مجاهد: (خذ العفو) : يعني به الزكاة؛ لأنها قليل من كثير.

وقال سالم والقاسم: هي محكمة، والمراد بالعفو غير الزكاة، وهو

ما كان عن ظهر غِنَىً، وذلك على الندب.

وقال عروة بن الزبير، وأخوه عبد الله: هي محكمة، والعفو: من أخلاق الناس، وقال ابن زيد: