Skip to content

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون الطود الراسخ في المنسوخ والناسخ سورة البقرة

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٣٣٨

وقال العلماء: أول ما نسخ الصلاة إلى بيت المقدس.

وهذا يدل على أن المكيّ ليس فيه منسوخ؛ لأن البقرة مدنية، والنسخ إنما يكون في الأحكام، ولا نسخ في الأخبار؛ لأن خبر الله ﷿ حق لا يصح أن يكون على خلاف ما هوعليه.

وليس في الفاتحة ناسخ ولامنسوخ.

* * *

سورة البقرة

وقد عدّ قوم من المنسوخ آيات كثيرة ليس فيها أمر، ولا نهي، وإنما

هي أخبار، وذلك غلط نحو قوله ﷿: (وَمِماْ رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ)

زعموا أنها منسوخة بإيجاب الزكاة، وعدوا أيضاً من الأوامر

والنواهي جملة، فقالوا: هي منسوخة نحو قوله ﷿: (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا) .

وقوله ﷿: (وَلَا تَعْتَدُوْا إِن اللهَ لَا يُحِبَ الْمُعْتَدِين)

وذلك لا يصح، ومتى كان للخطاب طريق في

الحكم بأنه محكم كان أولى من حمله على أنه منسوخ نحو قوله ﷿:

(فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ) .

فحملُ هذا على أنه محكم أَوْلى.

وأما قول عطاء في قوله ﷿: (وَلاَ تَقُوْلُوْا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا)

إنّه ناسخ لما كانوا عليه من قولهم في الجاهلية، والإسلام؟

"راعنا سمعك" أي فَرّغْه لنا، لما وجد اليهود بهذه الكلمة سبيلاً إلى