Skip to content

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون ذكر تلاوة القرآن، وفضلها وصورتها:

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١٦٧

ذكر تلاوة القرآن، وفضلها وصورتها:

التلاوة الاتباع. من قولهم تلا الشيْءُ الشيْءَ إذا تبعه.

كأن قارئ القرآن يتبع في قراءته ما أنزله الله ﷿ كما كان النبي ﷺ يتبع ذلك إذا قرأه عليه جبريل ﵇.

وقيل: كان الذي يتلو كتاب الله هو الذي يقرؤه، ويعمل بما فيه.

فيكون تابعاً له.

والقرآن يكون سائقاً له، وقائداً. وهو معنى قوله عز

وجل: (يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ) أي يقرؤونه، ويعملون بما فيه.

وعن ابن عباس: يتلونه حق تلاوته يتبعونه حق اتباعه.

قال عكرمة: ألا ترى أنك تقول: فلان يتلو فلاناً أي يتبعه.

(وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (١) وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا (٢) .

وقال غيره يكونون أتباعاً للقرآن، والقرآن لهم بمنزلة إمام

يقتدون به.

حدثني أبو المظفر الجوهري، ﵀ بالإسناد المتقدم إلى

النسائى، أخبرنا قتيبة بن سعيد، نا سفيان، عن الزهري، عن سالم، عن

أبيه أن رسول الله ﷺ قال:

"لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله مالًا فهو ينفقه آناء الليل، وآناء النهار، ورجل آتاه الله القرآن، فهو يقوم به آناء الليل، وآناء النهار".