Skip to content

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون الطود الراسخ في المنسوخ والناسخ سورة الأحقاف

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٤٦٥

سورة الأحقاف

ليس فيها نسخ.

وقال قوم: فيها آيتان: الأولى: قوله ﷿: (وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ)

قال أبو القاسم هبة الله بن سلامة: وليس في كتاب الله ﷿ منسوخ طال حكمه كهذه الآية، عمل بها بمكة عشر سنين، وعيَّره به المشركون.

ثم هاجروا إلى المدينة فبقوا ست سنين يعيرهم المنافقون.

فلما كان عام الحديبية خرج رسول الله ﷺ على أصحابه، ووجهه يتهلل، فقال: لقد نزلت على اليوم

آية، أو قال: - آيات، هي أحب إليَّ من حمر النعم، أو قال: مما طلعت

عليه الشمس.

فقال له أصحابه وما ذلك يا رسول الله؟

فقرأ عليهم: (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ) - إلى قوله ﷿ (وكانَ اللهُ عَلِيماً حَكِيماً) .

فقال له أصحابه: ليهنك ما أنزل الله فيك، فقد أعلمك ما يفعل بك.

فماذا يفعل بنا؟ فنزلت: (وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا (٤٧) .

وقوله ﷿: (لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا (٥) .