Skip to content

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون الطود الراسخ في المنسوخ والناسخ سورة الأحقاف

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٤٦٦

فقال المنافقون، والمشركون: قد أعلمه الله ما يفعل به، وما يفعل بأصحابه.

فماذا يفعل بنا؟ فنزلت (بَشرِ المُنَافِقِينَ بِأن لَهُمْ عَذَاباً ألِيماً) .

ونزلت (وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ) ، من أهِل المدينة.

(وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ) ، من أهل مكة، وغيرهم (الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ. . .) .

وقال ابن أبي: هب أنه غلب اليهود، فكيف له قدرة بفارس

والروم؟ فنزلت (وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) .

أكثر من فارس والروم.

قال: وليس فىِ كتاب الله ﷿ كلمات منسوخة، نسختها سبع آيات إلا هذه.

وقال مكي بن أبي طالب، ﵀: روي عن ابن عباس

أنه قال: نسخها (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا) الآية قال: وإلى

هذا ذهب ابن حبيب؛ لأن الله جل ذكره قد أعلمه حاله، وأنه مغفور له

كل ذنوبه في الآخرة.

قال مكي: وهذا يجوز على قول من قال: معناها: ما يفعل بي، ولا بكم في الآخرة؟ قال: فأما من قال: ما يفعل بي، ولا بكم في الدنيا من تقلب الأحوال فيها، فالآية عنده محكمة، وهو قول الحسن، ﵀، وهو قول حَسَنٌ؛ لأنّ النبي ﷺ -