جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون
يملها عليَّ، فقال: يا رسول الله: لو أستطيع الجهاد لجاهدت، قال:
فأنزل الله عليه، وفَخِذ رسول الله ﷺ على فخِذي، فثقلت حتى خشيت أن يرتض فخذي، فأنزل الله ﷿: (غَيْرُ أولي الضرَرِ) .
وقيل: ثقيل في الميزان، وقيل: ثقيل على أهل النفاق.
وقال الحسن: إن الرجل ليهذّ القرآن، ولكن العمل به ثقيل.
وقال قتادة: فرائض القرآن وحدوده ثقيلة والله.
وعن عروة أن النبي ﷺ كان إذا أوحي إليه، وهو على ناقته، وضعت جرانها، فما تستطيع أن تتحرك حتى يُسرَّى عنه ".
وقال ابن زيد: هو والله ثقيل مبارك كما ثقل في الدنيا ثقل في الميزان يوم القيامة.
وقوله عر وجل: (وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيْلاً)
قالوا: نسخ بآية السيف، وقد قدمت القول في ذلك.
وقوله ﷿: (وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ) الآية قالوا:
نسخت بآية السيف، وهذا تهديد ووعيد غير منسوخ بها.
وقوله تعالى: (إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (١٩) .
قالوا: نسخ ذلك بقوله ﷾: (وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ) .
وقد تقدم ذكره، والقول في إبطاله.
* * *
سورة المدثر
لا منسوخ فيها.