Skip to content

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون الطود الراسخ في المنسوخ والناسخ سورة المدثر

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٤٩١

يملها عليَّ، فقال: يا رسول الله: لو أستطيع الجهاد لجاهدت، قال:

فأنزل الله عليه، وفَخِذ رسول الله ﷺ على فخِذي، فثقلت حتى خشيت أن يرتض فخذي، فأنزل الله ﷿: (غَيْرُ أولي الضرَرِ) .

وقيل: ثقيل في الميزان، وقيل: ثقيل على أهل النفاق.

وقال الحسن: إن الرجل ليهذّ القرآن، ولكن العمل به ثقيل.

وقال قتادة: فرائض القرآن وحدوده ثقيلة والله.

وعن عروة أن النبي ﷺ كان إذا أوحي إليه، وهو على ناقته، وضعت جرانها، فما تستطيع أن تتحرك حتى يُسرَّى عنه ".

وقال ابن زيد: هو والله ثقيل مبارك كما ثقل في الدنيا ثقل في الميزان يوم القيامة.

وقوله عر وجل: (وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيْلاً)

قالوا: نسخ بآية السيف، وقد قدمت القول في ذلك.

وقوله ﷿: (وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ) الآية قالوا:

نسخت بآية السيف، وهذا تهديد ووعيد غير منسوخ بها.

وقوله تعالى: (إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (١٩) .

قالوا: نسخ ذلك بقوله ﷾: (وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ) .

وقد تقدم ذكره، والقول في إبطاله.

* * *

سورة المدثر

لا منسوخ فيها.