Skip to content

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون الطود الراسخ في المنسوخ والناسخ سورة المزمل

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٤٩٠

فإن حملت أول السورة على التطوع أو على الندب، وآخرها على

ترك المؤاخذة بالمقدار كان الآيتان محكمتين، وإن حملت أولها على

الوجوب كان آخرها ناسخاً لأولها، وكانوا في آخرها مأمورين بأن يصلوا

ما تيسر لهم، ثم كان آخرها أيضاً منسوخاً بالصلوات الخمس.

جعلنا الله من الذين يستمعون القول، فيتبعون أحسنه.

قوله ﷿: (إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا (٥) .

زعموا أنه منسوخ بقوله ﷿: (يُرِيْدُ اللَّهُ أنْ يُخَففَ عَنْكُمْ) .

وهذا خبر لا يجوز نسخه.

وعن ابن عباس، ﵁، (كان النبي ﷺ إذا نزل عليه الوحي ثقل عليه، ونربَّد له وجهه.

وعن عائشة، ﵂:

"كان ينزل عليه في اليوم الشديد البرد فيفصم عنه، وإن جبينه ليتفصد عرقاً".

وقال زيد بن ثابت: "أملي عليَّ رسول الله ﷺ:

(لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ)

فجاء ابن أم مكتوم وهو