Skip to content

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون الطود الراسخ في المنسوخ والناسخ سورة النساء:

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٣٦٧

سورة النساء:

الكلام فيها في ثلاثين موضعاً:

الأول: قوله ﷿: (فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ. . .

إلى آخر الآية، قالوا: هي ناسخة لما كان في الجاهلية من نكاح ما شاؤوا

من النساء، وهذا لا يسمى ناسخاً، وقد تقدم القول فيه.

الثاني: قوله ﷿: (وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ)

قالوا: هي منسوخة بقوله ﷿: (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا. . .) .

وقيل: نسخت بقوله: (وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ)

والجمهور على أنها محكمة، واختلفوا في معناها.

فقال سعيد بن المسيب وربيعة: المعنى: ومن كان فقيراً من

اليتامى فليأكل بالمعروف، لئلا يذهب ماله، ويبقى فقيراً.

وقال الحسن، وقتادة، والنخعى، وعطاء، وابن زيد: معنى بالمعروف: أي للوصى سد جوعته إذا احتاح، وليس عليه رد ذلك.

وقيل: أبيح له أكل التمر واللبن لقيامه عليه، فكأنه أجرة له.

وقال أبو العالية: معنى بالمعروف: أي من الغلة، ولا يأكل من

القاصر قرضاً، ولا غير قرض.

وقيل: معنى قوله بالمعروف: القرض إذا احتاج، والرد إذا أيسر.

ويدل على ذلك قوله ﷿: (فَإذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أمْوَالَهُمْ)

أي ما اقترضتموه، فأشهدوا عليهم.