Skip to content

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون الطود الراسخ في المنسوخ والناسخ سورة الرعد

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٤٢٠

ظاهر البطلان؛ لأن هذا خبر، أخبر الله به عن يوسف ﵇.

فكيف يصح نسخه؟

ولأن يوسف ﵇ سأل الله الوفاة على الإسلام، ونحن نسأل الله ﷿ برحمته، وبكرمه أن يقبضنا على الإسلام، وليس قول النبي ﷺ في الحديث المذكور من هذا، إنما ذلك

في من اشتد ألمه لضر نزل به، فتمنى الخلاص منه بالموت ضجراً.

وكراهة لما ابتلي به.

* * *

سورة الرعد

ليس فيها شيء من المنسوخ والناسخ، وزعم زاعمون أن قوله عز

وجل: (وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ)

منسوخ بقوله ﷿: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ) .

وذلك ظاهر البطلان، وهذا خبر حق، وقول صدق لا يدخله نسخٌ.

وما زال ربنا ﷿ غافراً غير معاجل بالعقوبة (وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ) .

فله الحمد على حلمه مع علمه، وله الحمد على عفوه مع قدرته.

وقالوا في قوله ﷿: (فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ (٤٠) .

نسخ بآية السيف، وليس كما قالوا، وقد تقدم القول فيه.