Skip to content

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون الطود الراسخ في المنسوخ والناسخ سورة (ن)

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٤٨٥

عليها من غنائم الكفار، ثم زال هذا الحكم، ونسخ، وقد أجاز بعضهم

أن يكون منسوخاً بقوله ﷿: (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ) ؛ لأنه بين مصارف الغنيمة، ولم يذكر

فيها هذا، ولا جعل لمن ذهبت زوجته مما غنم المسلمون شيئاً، وذا غير

صحيح؛ لأن الأنفال نزلت قبل سورة الممتحنة، ولا يصح نزول الناسخ

قبل المنسوخ.

وقال ابن زيد". وقتادة، نسحْت هذه الأحكام التي في هذه السورة براءة؛ إذ أمر الله ﷿ نبيه ﷺ أن ينبذ إلى كل ذي عهد

عهده، وأن يقتلوا حيث وجدوا، وأمر بقتال أهل الكتاب حتى يعطوا

الجزية.

وليس في الصف، ولا في الجمعة، ولا في المنافقين، ولا فيما

بعد ذلك إلى

سورة (ن)

منسوخ.

* * *

سورة (ن)

قال هبة الله: وكان النبي ﷺ يعجب بها.

قلت فيكون بسورة (والضحى) أشد إعجاباً.

قال: وفيها منسوختان:

قوله ﷿: (سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ)

نسخها آية السيفْ، وهذا خبر، والخبر لا ينسخ، وهو وعيد من الله عز

وجل.

قال: الآية الثانية: قوله ﷿: (فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ)

قال: نسخ الله أمره بالصبر بآية السيف، وقد مضى من القول

في مثل هذا ما فيه كفاية.