Skip to content

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون الطود الراسخ في المنسوخ والناسخ سورة بني إسرائيل

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٤٢٧

سورة بني إسرائيل

الأول: قوله ﷿: (وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (٢٤)

قالوا: هو منسوخ بقوله ﷿: (مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى)

قالوا: وبقوله ﷿: (فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ) .

وذا غير صحيح؛ لأن الآية خطابها للمؤمنين في الاستغفار، لا لآبائهم

المؤمنين إذا ماتوا، وقد علموا أن الله لا يغفر لمن مات كافراً فلا وجه

لتناولها الآباء الكفَار.

الثاني: قوله ﷿: (وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتيْمِ إلا بِالَّتِيْ هِيَ

أحْسَن)

قالوا: هو منسوخ بقوله ﷿: (وَإنْ تُخَالِطُوْهُمْ فَإخْوَانُكمْ) .

وقال آخرون: هو منسوخ بقوله ﷿:

(فَلْيَأكلْ بِالْمَعْرُوْفِ) وليس ذلك بصحيح، فإن الله

﷿ قال: (إلا بِالتي هِيَ أحْسَنُ)

وقال في الأخرى: (وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ) .

الثالث: قوله ﷿: (وَمَا أرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيْلاً)

قالوا: نسخ بآية السيف، وقد تقدم الكلام على مثله، وإنما الرسول ﷺ مبلغ، وليس بوكيل، وليست الهداية إليه.

الرابع: قوله ﷿: (وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا)

زعموا أن ابن عباس ﵀، قال: هي منسوخة بقوله