Skip to content

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون الطود الراسخ في المنسوخ والناسخ سورة مريم

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٤٣١

هو منسوخ بقوله: (ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا) ، وهذا خبر، والخبر لا يصح نسخه من الله ﷿، وأيضاً فإنّ الذين اتقوا نجوا بعد الورود، فأين النسخ؟

وعن النبي ﷺ: الورود: الدخول، لا

يبقى برٌّ، ولا فاجرٌ إلَّا دخلها، فيكون على المؤمنين برداً وسلاماً.

وسأل جابر بن عبد الله رسول الله ﷺ عن ذلك، فقال: "إذا دخل أهل الجنّة الجنة، قال بعضهم لبعض: أليس وعدنا ربنا أن نرد النار، فيقال لهم: قد وردتموها، وهي خامدة ".

وقال ابن مسعود، وقتادة، والحسن: الورود: الجواز على الصراط.

وقال بعضهم: يجوز أن يكون خطاباً للكفار، أعني منكم، وعلى الجملة فهو غير منسوخ.

وقالوا في قوله ﷿: (فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا) :

نسخ معناه بآية السيف، وهذا خبر جاء على لفظ الأمر، إعلاماً بأن ذلك

كائن، ولا بد؛ لأنّ أمر الله لنفسه بمعنى الخبر، وقيل: إنه دعاء أي

فمد الله له في عمره، وعلى الجملة فليس بمنسوخ.

وقالوا في قوله ﷿: (فَلاَ تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ) : إنه

منسوخ بآية السيف، وهذا تهديد ووعيد، وليس بمنسوخ بآية

السيف.