Skip to content

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون علم الاهتداء في معرفة الوقف والابتداء القول في اللام

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٧١٦

ثم إن السجستاني أجاز الوقف على قوله ﷿ في سورة يونس

(ثُم يُعِيْدُهُ) فالابتداء باللام في قوله ﷿ (ليجزي الذين آمنوا

وعملوا الصالحات بالقسط) ذاهب إلى أنها لام القسم، وليست

بلام كي، وإنما كسرت لشبهها بها على ما تقدّم، وأجاز ذلك ابن

الأنباري، وزعم أنه وقف حسن، وهو يريد بالحسن الكافي.

وقال أبو حاتم فىِ قوله ﷿ (إنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً)

هو وقف تام ووافقه ابن الأنباري على ذلك.

وقال أبو حاتم في قوله ﷿ في سورة سبأ: (وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ) : هو وقف تام، وابتدأ بقوله ﷿ (لِيَجْزِي الَّذِيْنَ آمَنوا)

على ما تقدم من نظائره.

وقال ابن الأنباري: هو حسن غير تام، فإن كان المسوغ للوقف في المواضع التي وافق فيها السجستاني هو ما ذكره السجستاني، فقد أبطل ما قاله، ورجع عن الرد عليه، وإن كان غير ذلك فكان من حقه أن يذكره، وأقول مستعيناً بالله:

أمّا ما ذكره أبو حاتم فإنه شيء لا يقوله أحد، ولو كان مثل ذلك

من التغيير جائزاً في كلام العرب لبطل كلامها، وخرج إلى ما لم

يفهم، وإنما يقع في كلامها التغيير إذا كان فيه دلالة على الأصل، ولا

دلالة على ما قاله، وإني لأعجب من فهمه القسم في هذه المواضع من

غير دليل دلَّه على ذلك.

وأما التعجب فإنه منقول عن العرب معروف من كلامها، وليس في