جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون
وقوله ﷿: (أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُمْ بِمَا كَفَرْتُمْ)
فلا يوقف ها هنا؛ لأن قوله ﷿: (ثُمَّ لَا تَجدُوا) عاطفٌ للفعل بعده على ما قبله، والفعل منصوب بذلك العطف.
وقوله ﷿: (عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ)
لا يوقف عليه؛ لأن قوله ﷿: (ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ)
متعلق بما قبله.
وقوله ﷿ (إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ)
لا يوقف عليه، ولا يبتدأ بقوله ﷿ (ثُمَّ لَا تَجدُ لَكَ) .
ومثله قوله ﷿ (وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ) .
وقوله ﷿: (إنَّمَا أمْرُهُمْ إلَى اللهِ) ، في آخر سورة الأنعام كافٍ، وكذلك قوله ﷿ بعد ذلك: (وَلاَ تَزِرُ وَازِرَة وِزْرَ أُخْرَى) .
وأما قوله ﷿: (ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ)
فهو وقف كاف، وفي عطفه خلاف.
قيل: هو عطف على قوله ﷿: (ذَلِكُمْ وَصَّاكمْ بِهِ)
فيما تقدم كما قال تعالى مخاطباً بني إسرائيل في زمن إنزال القرآن
(وإذْ فَرَقْنَا بِكُمُ البَحْرَ) كذلك المخاطبة ها هنا لبني آدم أي
وَصَّاكمْ به في الكتب التي أنزلها، ثم أنزل كتاب موسى تماماً على الذي
أحسن، وقيل: هو عطف على قوله ﷿: (وَوَهَبْنَا لَهُ إسْحَاقَ
وَيَعْقُوبَ) فيما تقدّم من السورة.