Skip to content

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون الطود الراسخ في المنسوخ والناسخ سورة الأنعام:

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٤٠١

قال عكرمة، وعطاء ومكحول: هي منسوخة بقوله ﷿: (وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ) وهم لا يسمُّون.

ويروى عن أبي الدرداء وعبادة بن الصامت مثل ذلك، وأجازوا

أكل ذبائح أهل الكتاب وإن لم يذكر عليها اسم الله ﷿.

وذهب جماعة إلى أن هذه الآية محكمة، ولا يجوز أن نأكل

من ذبائحهم إلَّا ما ذكر اسم الله عليه، وروي ذلك عن علي، وعائشة.

وابن عمر، ﵃، وكذلك لو ذبح المسلم ولم يذكر اسم

الله عليه لم يؤكل عندهم إذا تعمد ذلك، وقال بجواز الأكل:

جماعة من الأئمة، وتأوَّلوا قوله ﷿: (وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ) بالميتة، (وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ) أي ما ذكر عليه اسم غير

الله ﷿، والآية على هذا أيضاً محكمة.

وذهب قوم إلى أن قوله ﷿: (وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ) يراد به ما ذبح للأصنام، وآية المائدة في إباحة ذبائح أهل الكتاب، فالآيتان

محكمتان في حكمين مختلفين، ولا نسخ بينهما، وكره مالك،