Skip to content

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام كتاب الطهارة باب دخول الخلاء والاستطابة

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام

عبد الله البسام

Printed page ٣٦

بَاب دخول الخلاءَ والاستِطَابة

هذا الباب يذكر فيه آداب دخول الخلاء، والجلوس فيه، والخروج منه، كما يذكر فيه كيفية الاستطابة من الأنجاس في المخرجين بحجر وما يقوم مقامه والتحرز منها، وهذا من أبواب كتاب الطهارة المذكور سابقا.

الحديث الأول

عن أنس بن مالك ﵁ أنَّ النبي ﷺ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْخَلاءَ قَاَلَ: "اللهُمَّ إني أعُوذُ بِك من الْخُبثِ والْخَبائثِ".

الخبث -بضم الخاء والباء- جمع (خبيث) " والخبائث " جمع خبيثة.

استعاذ من ذُكران الشياطين وإناثهم.

غريب الحديث:

١- "إذا دخل الخلاء": يعنى إذا أراد الدخول كقوله تعالى: ﴿فَإذَا قرأتَ القُرْآنَ فَاستَعِذ بَالله منَ الشيْطَان الرجِيم﴾ . يعنى: فإذا أردت قراءة القرآن.

وكما صرح البخاري في " الأدب المفرد " بهذا حيث روى عن أنس قال: كان النبي ﷺ إذا أراد أن يدخل الخلاء قال: وذكر حديث الباب.

٢- "الخلاء": بالمد، المكان الخالي. وهنا، المكان المقصود والمعدّ لقضاء الحاجة فإن قصد فضاء كصحراء لقضاء حاجته فلا حاجة إلى تأويل الدخول بإرادة الدخول.

٣- "الخبث والخبائث": الخبث، ضبط بضم الخاء والباء كما ذكر المصنف ومعناه ذكور الشياطين، وضبطه جماعة بإسكان الباء ومعناه على هذا يكون الشر، وهو معنى جامع حيث قد استعاذ من الشر وأهله، وهم الخبائث، فينبغي للقائل مراعاة هذا المعنى العام.

المعنى الإجمالي:

أنس بن مالك المتشرف بخدمة النبي ﷺ يذكر لنا في هذا الحديث أدب النبي ﷺ حينِ قضاء حاجته، وهو أنه ﷺ -من كثرة التجائه إلى ربه- لا يدع ذكره والاستعانة به على أية حال.

فهو ﷺ إذا أراد دخول المكان الذي سيقضي فيه حاجته، استعاذ بالله، والتجأ إليه أن يقيه من الشر الذي منه النجاسة، وأن يعصمه من الخبائث، وهم الشياطين