Skip to content

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام كتاب الصلاة باب قضاء الفوائت وترتيبها

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام

عبد الله البسام

Printed page ١٠٢

بَابُ قضَاء الفوائت (١) وترتيبها

عَن جَابر بْنِ عَبْدِ الله ﵄: أنَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، جَاءَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشمس فَجَعَل يَسُبّ كُفَّارَ قُرَيْش، وَقَالَ: يَا رسول الله، مَا كِدتُ أصَلي العَصر حَتَّى كَادَتِ الشمسْ تَغْرُبُ.

فَقَاَل النَبيُّ ﷺ: " والله مَا صَليْتُهَا ".

قَالَ: فَقُمْنَا إِلى بُطْحَانَ فَتَوَضَّأ للصّلاةَ وتوضأنا لَهَا، فصَلّى العَصْرَ بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشَّمس، ثُم صَلّى بَعْدَهَا المَغْرِبَ.

غريب الحديث:

١- "يوم الخندق": هو غزوة الأحزاب التي قدم فيها كفار قريش مع قبائل من نجد فحاصروا المدينة.

٢- "ما كدت": بكسر الكاف و " كاد " من أفعال المقاربة، ومعناها، قرب حصول الشيء الذي لم يحصل.

٣- "غربت": قال الزركشي بفتح الراء. وعدّ ضمها خطأ.

والمعنى -هنا- ما صليت العصر حتى قربت الشمس من الغروب.

٤- "بُطْحان": بضم الباء وسكون الطاء، وادٍ بالمدينة.

المعنى الإجمالي:

جاء عمر بن الخطاب رضى الله عنه إلى النبي ﷺ يوم " الخندق " بعد أن غربت الشمس وهو يسب كفار قريشا، لأنهم شغلوه عن صلاة العصر فلم يصلها حتى قربت الشمس من الغروب.

فأقسم النبي ﷺ وهو الصادق- أنه لم يصلها حتى الآن تطميناً لـ ". عمر " الذي شقَّ عليه الأمر.

ثم قام النبي ﷺ، فتوضأ وتوضأ معه الصحابة، فصلى العصر بعد أن غربت الشمس، وبعد صلاة العصر، صلى المغرب.