Skip to content

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام كتاب النكاح باب لا ينكح مطلقته ثلاثا حتى تنكح زوجا غيره

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام

عبد الله البسام

Printed page ٥٨١

تتمة:

عقد النكاح، كبير خطير، وضرره ونفعه عائد على الأسرة كلها. لذا أرى العمل بقوله تعالى ﴿وأمرهم شورى بينهم﴾ وهو أن يبحث من أطرافه، ويتدوال الرأي فيه بين جميع أفراد الأسرة المعتبرين، وأن يستخيروا الله تعالى، ويسألوه التسديد والتوفيق، ويعملوا بما يرون أنه الأحسن والأولى.

ويكون للزوجة الرأي الأخير بعد تعريفها وتفهيمها. وإذا تم على هذا، فهو أحرى أن يؤدم بين الزوجين والأسرتين.

بَابُ لا ينكح مطَلقته ثَلاثاً حتى تنكح زوجاً غيره

عَن عَاِئشَةَ ﵂ قَالَت: جَاءتِ امْرَأةُ رِفَاعَةَ القُرَظِي إلى النَّبي ﷺ فَقَالَت: كُنْتُ عِندَ رِفَاعَةَ القُرَظِي فَطَلقني فَبَتَّ طلاقي فتزوَّجت بَعْدَهُ عَبْدَ الرحمن بنَ الزُّبير وإنَّمَا مَعَهُ مِثلُ هُدْبَةِ الثوبِ.

فَتَبَسَّمَ رسول الله ﷺ وَقَالَ: "أتريدين أنْ تَرْجِعِي إلَى رِفَاعَةَ؟ لا، حَتَّى تَذوقي عُسيلَتَهُ وَيَذُوق عُسَيْلَتك".

فَقَالَت: وأبو بَكر عِنْدَه، وخالد بنُ سَعِيدٍ بالبابِ يَنتظِرُ أنْ يُؤذَنَ لَهُ، فنادى: "يَا أبَا بَكْر، ألا تَسْمَعُ إلى هذِهِ مَا تَجْهَرُ بهِ عِنْدَ رَسُول الله ﷺ؟.

الغريب:

فبت طلاقي: بتشديد التاء المثناة. أصله: القطع، والمراد طلقها الطلقة الأخيرة من الطلقات الثلاث، كما في صحيح مسلم "فطلقها آخر ثلاث تطليقات (١) .

الزبيِر: بفتح الزاي، بعدها باء مكسورة، ثم ياء، ثم راء.

هُدْبة: بضم الهاء، وإسكان الدال. بعدها موحدة: هي طرف الثوب الذي لم ينسج، شبهوها بهدب العين. أرادت أن ذَكرَه، يشبه الهدبة في الاسترخاء وعدم الانتشار.

عسَيلته: بضم العين، وفتح السين. تصغير عسلة، وهي كناية عن الجماع. شبه لذته بلذة العسل وحلاوته.