Skip to content

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام كتاب الأيمان والنذور باب النذر

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام

عبد الله البسام

Printed page ٦٩٢

بَابُ النَّذر

النذر لغة: الإيجاب.

وشرعا: إلزام المكلف نفسه عبادة لم تكن لازمة بأصل الشرع.

والأصل فيه، الكتاب، والسنة، والإجماع.

أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿يُوفُونَ بالنَّذرِ﴾ ﴿وَليُوفُوا نُذُورَهُمْ﴾ .

وأما السنة: فقوله ﷺ: "مَنْ نَذَرَ أنْ يُطِيعَ الله فيطعه وَمَنْ نَذَرَ أنْ يَعْصىَ الله فَلاَ يَعْصِهِ" رواه البخاري.

وقد أجمع المسلمون على صحته في الجملة.

وقرن العلماء بين اليمين والنذر، لأنهما متقاربان في الأحكام، فكل منهما يقصد به التأكيد.

لكن موجب اليمين البِر بيمينه أو الكفارة.

وأما موجب النذر، فهو الوفاء بما نذره، ما لم يقصد بالنَذر الحثَّ أو المنع، فيكون حكمه ومجراه مجرى اليمين، تحله كفارة اليمين.

وأما الفروق التي بينهما، فمجملها ما يأتي:

١- ما تقدم من أن النذر الشرعي لابد من الوفاء به ولا يقوم غيره مقامه.

وأما اليمين فتحله الكفارة.

٢- أن النذر يقصد به مجرد التقرب وقد يكون الحاملُ حصولَ مطلوبٍ أو زوال مكروه.

وأما اليمين فيقصد به الحث على فعل شيء، أو المنع منه.

٣- أن عقد النذر مكروه، وأما اليمين فمباح، وقد يشرع إذا دعت إليه الأسباب.

٤- أن النذر يجب الوفاء به، وأما اليمين ففيه تفصيل يرجع إلى ما يترتب عليه.

فقد يكون التحلل منه مباحا، أو مكروها، أو مستحبا، أو واجباً، أومحرماً، حسب المصالح أو المفاسد المترتبة عليه.

الحديث الأول

عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ الله إني كُنْتُ نَذرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أنْ أعْتَكِفَ لَيْلَةً.

وفي رواية: يَوْماً- في الْمَسْجِدِ الْحَرَام؟

قالَ: " فَأوْفِ بِنَذْرِكَ ".

ما يستفاد من الحديث:

تّقدم شرح هذا الحديث في (باب الاعتكاف) .