تيسير العلام شرح عمدة الأحكام
وصفة الصلاة عليه أربع تكبيرات، بعد الأولى الفاتحة، وبعد الثانية الصلاة على النبي صلى الله ﷺ، وبعد الثالثة الدعاء للميت، وبعد الرابعة سكتة لطيفة، ثم السلام.
قال شيخ الإسلام: الذي ثبت في السنن عن النبي ﷺ أنه كان يقوم على قبر الرجل من أصحابه إذا دفن، ويقول: سلوا له التثبيت فإنه الآن يسأل. وقد ثبت أن المقبور يسأل ويمتحن. وأنه يؤمر بالدعاء له.
بَابٌ في الصَّلاَة على الغائب وعلى القبر
(١)
الحديث الأول
عَنْ أبي هُريرة ﵁ قال: نَعَىِ النَّبيُّ ﷺ النجَاشي في اليَوْم الذي مَاتَ فِيهِ وَخَرَجَ إِلى الْمُصَلَّى فصَفَّ بِهمْ وَكَبَّرَ أرْبَعَاً.
الحديث الثاني
عن جَابر ﵁ أنَّ النَبي ﷺ صَلَّى على النَّجَاشِيِّ، فَكُنْتُ في الصَّفِّ الثاني أو الثالِث.
الغريب:
نعى: نعاه ينعاه بفتح أوله. والنعي: الإخبار بالموت.
النجاشي: بفتح النون على المشهور، قال في النهاية: والصواب تخفيف الياء - اسمه "أصحمة" توفى في رجب، سنة تسع، ﵁.
المعنى الإجمالي:
النجاشي ملك الحبشة له يد كريمة على المهاجرين إليه من الصحابة، حين ضيِّقت عليهم قريش في مكة، ولم يسلم أهل المدينة بعد فأكرم وفادتهم.
ثم قاده حسن نيته، واتباعه الحق، وطرحه الكبر إلى أن أسلم، فمات بأرضه، ولم ير النبي ﷺ.
فلإحسانه إلى المسلمين، وكبر مقامه، وكونه بأرض لم يصَلَّ عليه فيها أخبر النبي ﷺ