Skip to content

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام كتاب الحدود باب حد السرقة

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام

عبد الله البسام

Printed page ٦٦٥

باب حدِّ السَّرقة

الأصل في القطع، الكتاب، والسنة، والإجماع والقياس قال تعالى: ﴿وَالسارق وَالسارقَةُ فَاقْطَعُوا أيدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كسَبَا نكالاً منَ الله وَالله عَزيزٌٌٌٌٌ حَكِيم﴾ .

والسنة، ما يأتي من الأحاديث.

وأجمع عليه العلماء، استناداً إلى هذه النصوص.

والقياس والحكمة تقتضي إقامة الحدود كلها كما أمر الله تعالى، حفظا للأنفس والأعراض والأموال.

ولذا نرى البلاد التي عملت بحدود الله ونفذت حدوده، استتب فيها الأمن ولو كانت ضعيفة العُدة.

ونرى الفوضى، وقتل الأنفس، وانتهاك الأعراض، وسلب الأموال، في البلاد التي حكمت القوانين (رحمة بالجناة المعتدين، من جهلهم بالرحمة وموضعها، ولو كانت قوية متمدينة. فمضت حياتها ما ببن صلب ونهب.

الحديث الأول

عَنْ عَبْدِ الله بن عُمَرَ ﵄: أنَّ النبي ﷺ قَطَعَ مِجَنّ قِيمَتُهُ ثَلاَثة درَاهِمَ.

وفي لفظ: ثَمَنُهُ- ثَلاثَةُ درَاهِمَ.

الحديث الثاني

عَنْ عَاِئشَةَ ﵂: أنَّهَا سَمِعَتْ رَسولَ الله يَقُولُ: "تُقْطَعُ الْيَدُ في رُبْعِ دِينَار فَصَاعِداً".

الغريب:

القطع: يراد به الأمر بالقطع.

قيمته: ما تنتهي إليه الرغبة من الثمن.

الثمن: ما يقابل به المبيع.

المجن: بكسر الميم وفتح الجيم، بعدها نون مشددة، هو الترس الذي يتقى به وقع السيف مأخوذ من الاجتنان والاختفاء، لأن الفارس يختفي به، وكسرت ميمه، لأنه اسم آلة.

المعنى الإجمالي:

أمن الله ﷿ دماء الناس وأعراضهم وأموالهم، بكل ما يكفل ردع المفسدين المعتدين.

فكان أن جعل عقوبة السارق (الذي أخذ المال من حرزه على وجه الاختفاء، قطع العضو الذي تناول به المال المسروق، ليكفر القطع ذنبه.

وليرتدع هو وغيره عن الطرق الدنيئة، وينصرفوا إلى