Skip to content

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام كتاب الصلاة باب سنن الراتبة

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام

عبد الله البسام

Printed page ١١٢

بَابُ سنَن الراتبة

(١)

وتأكيد ركعتي سنة الفجر وفضلها

للصلوات المكتوبة سنن راتبة، صحت فيها السنة المطهرة حثّاً وفعلاً، وتقريراً من الشارع.

ولها فوائد عظيمة، وعوائد جسيمة، من زيادة الحسنات ورفعة الدرجات وتكفير السيئات، وترقيع خلل الفرائض، وجبر نقصها.

لذا ينبغي الاعتناء بها والمحافظة الشديدة عليها. هذا في الحضر.

أما في السفر، فلم ينقل عن النبي ﷺ أنه صلي شيئا من هذه الرواتب إلا ركعتي الفجر، فكان لا يدعهما، لا حضراً، ولا سفراً.

الحديث الأول

عَنْ عَبْدِ الله بن عُمَرَ ﵄ قال: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُول الله ﷺ رَكعَتَين قَبلَ الظهر، وَرَكعَتَين بَعدَهَا، وَرَكَعَتينِ بَعدَ الجُمعَة، وَرَكعتَين بَعْدَ المغرب وَرَكَعَتَين بَعْدَ العِشَاء.

وفي لفظ: فأما المَغْرِبُ وَالعِشَاءُ وَالفَجْرُ وَالجُمعَةُ فَفي بَيْتهِ.

وفي لفظ للبخاري: " أن ابن عمر قال: حَدثَتْنِي حَفْصَةُ: أنَّ النَّبي ﷺ كَانَ يُصَلى سَجْدَتَيْن خَفِيفتَيْن بَعْدَ مَا يَطْلُعُ الفَجْرُ وكَانتْ سَاعَةً لا أدْخُلُ عَلى النبي ﷺ فيها.

المعنى الإجمالي:

في هذا الحديث بيان للسنن الراتبة للصلوات الخمس. وذلك أن لصلاة الظهر أربع ركعات، ركعتين قبلها، وركعتين بعدها، وأن لصلاة الجمعة ركعتين بعدها، وأن للمغرب ركعتين بعدها، وأن لصلاة للعشاء ركعتين بعدها وأن راتبتي صلاتي الليل، المغرب والعشاء، وراتبة الفجر والجمعة كان يصليها الرسول ﷺ في بيته.

وكان لابن عمر ﵁ اتصال ببيت النبي ﷺ، لمكان أخته "حفصة" من النبي ﷺ فكان يدخل عليه وقت عباداته، ولكنه يتأدب فلا يدخل في بعض الساعات، التي لا يدخل على النبي ﷺ فيها، امتثالا لقوله تعالى: ﴿يَا أيهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأذِنْكُمُ الذِينَ مَلَكَتْ أيْمَانُكُمْ وَالذينَ لَمْ يَبْلُغُوا الحُلُمَ مِنْكُم ثَلاثَ مَرات مِنْ قَبْل صَلاهَ الْفَجْرِ﴾ الآية.

فكان لا يدخل عليه في الساعة التي قبل صلاة الفجر، ليرى كيف كان النبي يصلى.