تيسير العلام شرح عمدة الأحكام
ولكن -من حرصه على العلم- كان يسأل أخته " حفصة " عن ذلك، فتخبره أن النبي ﷺ، كان يصلى سجدتين خفيفتين بعد ما يطلع الفجر، وهما سنة صلاة الصبح.
ما يؤخذ من الحديث:
١- استحباب هذه الرواتب المذكورة، والمواظبة عليها.
٢- أن " العصر" ليس لها راتبة من هذه المؤكدات.
٣- أن راتب " المغرب " و " العشاء " و " الفجر" والجمعة الأفضل أن تكون في البيت.
٤- التخفيف في ركعتي الفجر.
٥-ورد في بعض الأحاديث الصحيحة، أن للظهر سِتا، أربعا قبلها وركعتين بعدها. فقد جاء في الترمذي حديث أم حبيبة مرفوعا " أربعا قبل الظهر وركعتين بعدها "
٦- بعض هذه الرواتب تكون قبل الفريضة لتهيئة نفس المصلي للعبادة قبل الدخول في الفريضة. وبعض الرواتب تكون بعدها لتجبر ما وقع فيها من نقصان.
الحديث الثاني
عن عائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَمْ يَكن النبي ﷺ عَلَى شيء مِنَ النَّوَافِلِ أشَدَّ تعَاهُداً مِنْهُ عَلى رَكعَتي الفجْرِ.
وفي لفظ لـ "مسلم ": "رَكْعتَا الْفجْرِ خَير من الدنيَا ومَا فِيها ".
المعنى الإجمالي:
في هذا الحديث بيان لما لركعتي الفجر من الأهمية والتأكيد، فقد ذكرت عائشة رضى الله عنها أن النبي ﷺ أكدهما وعظم شأنهما، بفعله. وقوله، حيث قالت: لم يكن على شيء من النوافل أشد تعاهدا ومواظبة منه على ركعتي الفجر، وأنه ﷺ قال: إنهما خير من الدنيا وما فيها.
ما يؤخذ من الحديث:
١- الاستحباب المؤكد في ركعتي الفجر. فلا ينبغي إهمالهما.
٢- فضلهما العظيم، حيث جعلا خيراً من الدنيا وما فيها.
٣- كون النبي ﷺ يتعاهدهما أكثر من غيرهما.
٤- أن إهمال من أهملهما -على سهولتهما وعظم أجرهما وحث الشارع عليهما- يدل على ضعف دينه، وحرمانه من الخير العظيم.