Skip to content

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام كتاب الصلاة باب التشهد

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام

عبد الله البسام

Printed page ٢٠٦

بَابُ التشهد

عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قال: "عَلَّمَني رَسُولُ الله ﷺ التَّشَهُّدَ- كَفِّى بَيْنَ كفيْهِ- كَما يُعَلِّمُني السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ"

التَّحِيَّاتُ لله وَالصلَوَاتُ وَالطيباتُ، السَّلاَمُ عَلَيْكَ أيهَا النَّبيُّ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلى عِبَادِ الله الصَّالِحِينَ، أشْهَدُ أنْ لاَ إلهَ إِلاَّ الله وَأشْهَدُ أنَ مُحمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولهُ".

وفي لفظ: إِذَا قَعَدَ أحَدُكُمْ لِلصَّلاَةِ فَلْيَقُلْ: " التَّحَيَّاتُ لله " وذكره إلى آخره.

وفيه "فَإنَّكْم إِذَا فَعَلْتُمْ ذلِكَ فَقَدْ سَلَّمْتُمْ على كُل عَبْدٍ صالح في السَّمَاءِ وَالأرْض. "

وفيه " فَلْيَتَخَيَّرْ مِنَ الْمَسْألةِ ما شَاءَ. "

المعنى الإجمالي:

يذكر عبد الله بن مسعود ﵁: أن النبي ﷺ علمه التشهد، الذي يقال في جلوس الصلاة الأول والأخير في جلوس الصلاة الأول والأخير في الصلاة الرباعية، والثلاثية، وفى الجلوس الأخير في الصلاة الثنائية، وأنه عُنىَ ﷺ بتعليمه إياه، فجعل يده في يده، وفهّمه إياه تكريرا وتلقينا، كإحدى سور القرآن، وذلك لأهمية هذه التمجيدات والدعوات المباركات.

فقد ابتدأت بتعظيم الله تعالى، التعظيم المطلق، وأنه المستحق للصلوات وسائر العبادات، والطيبات من الأقوال والأعمال والأوصاف.

وبعد أن أثنى على الله تعالى ثنّى بالدعاء للنبي ﷺ بالسلامة من النقائص والآَفات، وسأل الله له الرحمة والخير، والزيادة الكاملة من ذلك.

ثم دعا لنفسه والحاضرين من الآدميين والملائكة.

ثم عم بدعائه عباد الله الصالحين كلهم، من الإنس، والجن، والملائكة أهل السماء والأرض، من السابقين واللاحقين، فهذا من جوامع كلمه ﷺ.

ثم شهد الشهادة الجازمة بأنه لا معبود بحق إلا الله، وأن محمداً ﷺ له صفتان.

إحداهما: أنه متصف بصفة العبودية.

والثانية: صفة الرسالة. وكلا الصفتين، صفة تكريم وتشريف، وتوسط بين العُلُوِّ والجفاء.

فائدة:

ورد للتشهد صفات متعددة، ولكن أفضلها وأجملها، تشهد ابن مسعود الذي ساقه المصنف. وقد اختاره الإمام أحمد وأبو حنيفة.