Skip to content

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام كتاب الصلاة باب الصفوف

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام

عبد الله البسام

Printed page ١٢٧

بَابُ الصّفُوف

الحديث الأول

عن أنَس بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " سَوُّوا صُفُوفَكُمْ، فَإنَ تَسْوِيَةَ الصُّفُوفِ مِنْ تمام الصلاة ".

المعنى الإجمالي:

يرشد النبي ﷺ أمته إلى ما فيه صلاحهم وفلاحهم.

فهو -هنا- يأمرهم بأن يسووا صفوفهم، بحيث يكون سمَتهم نحو القبلة واحداً، ويسد خلل الصفوف، حتى لا يكون للشياطين سبيل إلى العبث بصلاتهم.

وأرشدهم ﷺ إلى بعض الفوائد التي ينالونها من تعديل الصف.

وذلك أن تعديلها علامة على تمام الصلاة وكمالها.

وأن اعوجاج الصف خلل ونقص فيها.

الأحكام المستنبطة من الحديث:

١- مشروعية تعديل الصفوف في الصلاة. باعتدال القائمين بها على سمت واحد، من غير تقديم ولا تأخير.

٢- أن تسويته، سبب في تمام الصلاة فيكون ذلك مستحباً، كما هو مذهب الجمهور، وقيل بوجوبه لحديث "لتسونَّ صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم".

٣- كراهة اعوجاجها، وأن ذلك نقص في الصلاة.

٤- فضل صلاة الجماعة، وذلك لأن الأجر الحاصل من تعديل الصف متسبب عن صلاة الجماعة.

٥- قيل: إن الحكمة في تسوية الصفوف هي موافقة الملائكة في صفوفهم فقد أخرج مسلم عن جابر قال " خرج علينا رسول الله ﷺ فقال: ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها؟ قلنا: يا رسول الله كيف تصف الملائكة عند ربها؟ قال: يتمون الصفوف الأول، ويتراصون في الصف ".