تيسير العلام شرح عمدة الأحكام
٢- علة النهي أن النساء لا يطقن مثل هذه المشاهد المحزنة والمواقف المؤثرة، فربما ظهر منهن من التسخط والجزع ما ينافي الصبر الواجب.
٣- الأصل في النهي التحريم إلا أن أم عطية فهمت من قرينة الحال أن نهيهن عن اتباع الجنائز ليس جازما مؤكدا.
٤- لكن قال ابن دقيق العيد: قد وردت أحاديث أدل على التشديد في اتباع الجنائز أكثر مما يدل عليه هذا الحديث.
بَابٌ في مَوقِف الإمام من الميت
عَنْ سمرة بنِ جُنْدَب ﵁ قال: صَليتُ وَرَاءَ رَسول الله ﷺ عَلَى امرَأةٍ مَاتَتْ في نِفَاسِهَا، فَقَامَ وَسطهَا.
الغريب:
وسطها: بإسكان السينِ في الرواية.
والفرق ببن ما سكنت سينه، وما حركت، ما قاله " الجوهري " وهو أن ما صلحت فيه " بين " يسكن ومالا تصلح فيه، يفتح.
يقال: جلست وسط القوم. بالسكون، وجلست وسَط الدار، بالفتح.
نفاسها: بكسر النون، أي ماتت في مدته أو بسببه.
المعنى الإجمالي:
صَلَّى " سمرة بن جندب" وراء النبي ﷺ يخش حين صلى على امرأة ماتت في نفاسها، فقام ﷺ إزاء وسطها وذلك ليسترها عن أعين المصلين أثناء وضعها أمامهم، قبل أن يتخذ لهن المحفة فوق السرير. والله أعلم.
ما يؤخذ من الحديث:
١- الصلاة على الجنازة ومشروعيتها.
٢- أن موقف الإمام من المرأة يكون وسطها، سواء ماتت من نفاس أو غيره.
فالعبرة من الحديث وصفها بأنها امرأة، لا بكونها نفساء. فإنه وصف غير معتبر بالاتفاق.