Skip to content

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام كتاب الجنائز باب في موقف الإمام من الميت

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام

عبد الله البسام

Printed page ٢٨٦

٢- علة النهي أن النساء لا يطقن مثل هذه المشاهد المحزنة والمواقف المؤثرة، فربما ظهر منهن من التسخط والجزع ما ينافي الصبر الواجب.

٣- الأصل في النهي التحريم إلا أن أم عطية فهمت من قرينة الحال أن نهيهن عن اتباع الجنائز ليس جازما مؤكدا.

٤- لكن قال ابن دقيق العيد: قد وردت أحاديث أدل على التشديد في اتباع الجنائز أكثر مما يدل عليه هذا الحديث.

بَابٌ في مَوقِف الإمام من الميت

عَنْ سمرة بنِ جُنْدَب ﵁ قال: صَليتُ وَرَاءَ رَسول الله ﷺ عَلَى امرَأةٍ مَاتَتْ في نِفَاسِهَا، فَقَامَ وَسطهَا.

الغريب:

وسطها: بإسكان السينِ في الرواية.

والفرق ببن ما سكنت سينه، وما حركت، ما قاله " الجوهري " وهو أن ما صلحت فيه " بين " يسكن ومالا تصلح فيه، يفتح.

يقال: جلست وسط القوم. بالسكون، وجلست وسَط الدار، بالفتح.

نفاسها: بكسر النون، أي ماتت في مدته أو بسببه.

المعنى الإجمالي:

صَلَّى " سمرة بن جندب" وراء النبي ﷺ يخش حين صلى على امرأة ماتت في نفاسها، فقام ﷺ إزاء وسطها وذلك ليسترها عن أعين المصلين أثناء وضعها أمامهم، قبل أن يتخذ لهن المحفة فوق السرير. والله أعلم.

ما يؤخذ من الحديث:

١- الصلاة على الجنازة ومشروعيتها.

٢- أن موقف الإمام من المرأة يكون وسطها، سواء ماتت من نفاس أو غيره.

فالعبرة من الحديث وصفها بأنها امرأة، لا بكونها نفساء. فإنه وصف غير معتبر بالاتفاق.