Skip to content

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام كتاب الطهارة باب دخول الخلاء والاستطابة

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام

عبد الله البسام

Printed page ٣٧

الذين يحاولون في كل حال أن يفسدوا على المسلم أمر دينه وعبادته.

فإذا كان النبي ﷺ وهو المحفوف بالعصمة- يخاف من الشر وأهله، فجدير بنا أن يكون خوفنا أشد وأن نأخذ بالاحتياط لديننا من عدونا.

ما يؤخذ من الحديث:

١- استحباب هذا الدعاء عند إرادة دخول الخلاء، ليأمن من الشياطين الذين يحاولون إفساد صلاته.

٢- إن من أذى الشياطين أنهم يسببِون التنجس لتفسد صلاة العبد فيستعيذ منهم، ليتقي شرهم.

٣- وجوب اجتناب النجاسات، وعمل الأسباب المنجية منها. فقد صح أن عدم التحرز من البول من أسباب عذاب القبر.

الحديث الثاني

عَنْ أبي أيّوبَ الأنصاري ﵁ قال: قالَ رسول الله ﷺ "إِذا أردتمُ الغَائِطَ فَلا تَستقْبِلوا القِبلَةَ بِغَاِئطٍ وَلا بَوْل وَلا تسْتدْبِرُوهَا وَلكنْ شَرقوا أوْ غَربُوا". قال أبو أيوب: "فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض قد بنيت نحو الكعبة، فننحرف عنها، ونستغفر الله ﷿"

غريب الحديث:

١- "الغائط": المطمئن من الأرض، وكانوا ينتابونه لقضاء الحاجة، فكنوا به عن الحدث نفسه.

٢- "والمراحيض": جمع مرحاض وهو المغتسل، وقد كنوا به أيضا عن موضع قضاء الحاجة.

٣- "ولكن شرقوا أو غربوا": اتجهوا نحو المشرق أو المغرب.

وهذا بالنسبة لأهل المدينة ومن في سَمْتهم، ممن لا يستقبلون القبلة ولا يستدبرونها إذا شرقوا أو غربوا.