Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ٦٦٧

وممن ضعفها: البيهقي في "معرفة السنن والآثار" (٧/ ٢٥٨)، وابن كثير في "البداية والنهاية" (٥/ ١٤٢)، والشوكاني في "نيل الأوطار" (٥/ ١٢٢)، والمباركفوري في "تحفة الأحوذي" (٣/ ٢٩٨).

قال الشافعي: فَأَخْبَرَ جَابِرٌ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ طَافَ رَاكِبًا، وَأَخْبَرَ أَنَّهُ إنَّمَا فَعَلَ لِيَرَاهُ النَّاسُ.

وَفِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَطُفْ مِنْ شَكْوَى وَلَا أَعْلَمُهُ اشْتَكَى ﷺ فِي حَجَّتِهِ تِلْك. (الأم).

القول الثاني: من طاف محمولاً أو راكباً لغير عذر لا يجزئ طوافه ولا يصح.

وهذا القول مروي عن الإمام أحمد بن حنبل، وهو ظاهر كلام الخرقي.

وعلى هذا فالمشي شرط لصحة الطواف، فإذا طاف راكباً أو محمولاً لغير عذر لم يجزئه طوافه.

لأن النبي ﷺ ورد عنه أنه قال (الطواف بالبيت صلاة).

ولأن الطواف عبادة تتعلق بالبيت، فلم يجز فعلها راكباً لغير عذر كالصلاة.

القول الثالث: يجزئه طوافه راكباً ويجبره بدم إذا لم يستطع إعادته.

وبهذا قال أبو حنيفة، وهو رواية عن الإمام أحمد بن حنبل.

ودليل هذا: أنه ترك صفة واجبة في الحج، أشبه ما لو دفع من عرفة قبل الغروب.

وعند المالكية يلزمه دم إذا كان الطواف واجباً، وأما غيره فسنة ولا دم عليه. (بحث في مجلة البحوث الإسلامية).