دروس فقهية - اللهيميد
يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ فِي حَقِّ الْمُتَمَتِّعِ عِنْدَ حِلِّهِ مِنْ عُمْرَتِهِ التَّقْصِيرُ؛ لِيَكُونَ الْحَلْقُ لِلْحَجِّ.
قَالَ أَحْمَدُ، فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد: وَيُعْجِبُنِي إذَا دَخَلَ مُتَمَتِّعًا أَنْ يُقَصِّرَ؛ لِيَكُونَ الْحَلْقُ لِلْحَجِّ.
وَلَمْ يَأْمُرْ النَّبِيُّ ﷺ أَصْحَابَهُ إلَّا بِالتَّقْصِيرِ:
فَقَالَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ (أَحِلُّوا مِنْ إحْرَامِكُمْ بِطَوَافٍ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَقَصِّرُوا).
وَفِي صِفَةِ حَجِّ النَّبِيِّ ﷺ (فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ، وَقَصَّرُوا).
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ (مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَلِيُقَصِّرْ، وَلْيَحْلِلْ). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
وَإِنْ حَلَقَ جَازَ؛ لِأَنَّهُ أَحَدُ النُّسُكَيْنِ، فَجَازَ فِيهِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا.
وَيَدُلُّ أَيْضًا عَلَى أَنَّهُ لَا يَحِلُّ إلَّا بَعْدَ التَّقْصِيرِ، وَهَذَا يَنْبَنِي عَلَى أَنَّ التَّقْصِيرَ نُسُكٌ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ، فَلَا يَحِلُّ إلَّا بِهِ. (المغني)
• وأما إذا كان معتمراً فقط دون حج فالأفضل في حقه الحلق.
(وتحلل).
أي: من عمرته، فحل له كل شي حتى النساء.
(إلا القارن والمفرد فإنه لا يحل).
أي: فإن كان الحاج قارناً أو مفرداً، فإنه لا يحل، بل يستمر على إحرامه حتى يرميا جمرة العقبة يوم العيد.
صفة الحج