Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ٧٢٩

(ثُمَّ يُفِيضُ إِلى مَكَّةَ، فيطوف للزيارة).

هذا العمل الرابع من أعمال يوم العيد: وهو طواف الإفاضة (ثم يسعى إن كان متمتعاً).

ففي حديث جابر ( … ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَفَاضَ إِلَى البَيْت).

وهذا الطواف ركن من أركان الحج بالإجماع قال تعالى (ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ).

السنة أن يكون هذا الطواف يوم العيد اقتداء بالنبي ﷺ.

فائدة: ١ يشترط لطواف الإفاضة أن يكون مسبوقاً بوقوف عرفة،

فلو طاف للإفاضة قبل الوقوف فلا يسقط به فرض الطواف.

فائدة: ٢ اختلف العلماء في بداية وقت الطواف على قولين:

فقيل: أول وقت طواف الإفاضة بعد منتصف ليلة النحر لمن وقف بعرفة قبله.

وهذا مذهب الشافعية، والحنابلة.

وقيل: يبدأ من طلوع فجر اليوم الثاني.

وهذا مذهب الحنفية، والمالكية.

والراجح الأول.

فائدة: ٣ فإن كان متمتعاً أتى بالسعي بعد الطواف،

لأن سعيه الأول كان للعمرة، فالمتمتع عليه طوافين وسعيين، فيطوف طواف العمرة ويسعى، ويطوف طواف الحج ويسعى.

وأما القارن والمفرد: فإن كانا قد سعيا بعد طواف القدوم (وهو أفضل لفعل النبي ﷺ لم يعيدا السعي مرة أخرى، لحديث جابر قال (لم يطف النبي ﷺ ولا أصحابه الذين بقوا على إحرامهم … )

فالقارن يكفيه سعي واحد وطواف واحد لعمرته وحجه جميعاً، اذا سعى عند قدومه أجزأ ذلك عن سعي الحج.