Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ٦٧٦

ذَكَرَهُ جَابِرٌ فِي صِفَةِ حَجِّ النَّبِيِّ ﷺ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ.

وَبِهِ قَالَ النَّخَعِيُّ، وَمَالِكٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا. (المغني).

وقال ابن عبد البر: وأما استلام الركن فسنةٌ مسنونةٌ عند ابتداء الطواف، وعند الخروج بعد الطواف، والرجوع إلى الصفا، لا يختلف أهل العلم في ذلك قديماً وحديثاً والحمد لله. (التمهيد).

قال بعض العلماء: وظاهر ذلك أنه لا يسن تقبيله ولا الإشارة إليه.

قال الشيخ ابن عثيمين: بعد أن يصلي ركعتين يستلم الركن مرة ثانية كالمودع للبيت في هذا العمل.

ولم ترد السنة بالتقبيل في هذا الموضع ولم ترد أيضاً بالإشارة.

وعلى هذا فلا تقبيل ولا إشارة، فان تيسر لك أن تستلمه فهو سنة وإلا فدعه.

وهذا فيمن خرج ليسعى، أما من طاف ولا يريد السعي [كطواف الوداع مثلاً أو طواف الإفاضة لمن سعى بعد طواف القدوم] فإنه لم يرد أن النبي ﷺ رجع إلى الركن فاستلمه.

فائدة: ١

قوله (الركن) المراد بالركن هنا الحَجَر الأسود، وسمي ركناً، لأنه في ركن البيت.

فائدة: ٢

جاء عند الإمام أحمد (ثم ذهب إلى زمزم فشرب منها وصب على رأسه) فيسن بعد صلاة الركعتين أن يذهب إلى زمزم ويشرب ويصب على رأسه.

(ثم يشرب من ماء زمزم).

أي: يستحب للحاج وللمعتمر خصوصاً وللمسلم عموماً أن يشرب من ماء زمزم.

لماء جاء في الحديث الصحيح أن النبي ﷺ شرب من ماء زمزم. رواه البخاري.

وفي حديث أبي ذر ﵁ أن النبي ﷺ قال في ماء زمزم (إِنَّهَا مُبَارَكَةٌ إِنَّهَا طَعَامُ طُعْم) رواه مسلم.

وزاد الطيالسي (وشفاء سقم).