Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد مبحث: ١ لو ترك شيئا ولو يسيرا من الطواف لم يصح.

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ٦٦٠

قال ابن قدامة: ويستحب الدعاء في الطواف، والإكثار من ذكر الله تعالى; لأن ذلك مستحب في جميع الأحوال، ففي حال تلبسه بهذه العبادة أولى، ويستحب أن يَدَعَ الحديثَ [الكلام] إلا ذكرَ الله تعالى، أو قراءةَ القرآن، أو أمراً بمعروف، أو نهياً عن منكر، أو ما لا بد منه " انتهى.

وقال ابن تيمية: وليس فيه - يعني الطواف - ذكر محدود عن النبي ﷺ، لا بأمره، ولا بقوله، ولا بتعليمه، بل يدعو فيه بسائر الأدعية الشرعية، وما يذكره كثير من الناس من دعاء معين تحت الميزاب، ونحو ذلك فلا أصل له، وكان النبي ﷺ يختم طوافه بين الركنين بقوله: (ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار)، كما كان يختم سائر دعائه بذلك، وليس في ذلك ذكر واجب باتفاق الأئمة.

وقال الشيخ ابن عثيمين: ثبت عن النبي ﷺ أنه كان يكبر الله تعالى كلما أتى على الحجر الأسود، وكان يقول بين الركن اليماني والحجر الأسود: (رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) ولم يرد عن النبي ﷺ في الطواف دعاء مخصص لكل شوط، وعلى هذا: فيدعو الطائف بما أحب من خيري الدنيا والآخرة ويذكر الله تعالى بأي ذكر مشروع من تسبيح أو تحميد أو تهليل أو تكبير أو قراءة قرآن.

مباحث تتعلق بالطواف:

مبحث: ١ لو ترك شيئاً ولو يسيراً من الطواف لم يصح.

لأنه يشترط أن يكون مستوعباً لجميع الأشواط. (وقد تقدمت المسألة).

قال النووي: شرط الطواف أن يكون سبع طوفات، كل مرة من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود، ولو بقيت خطوة من السبع لم يحسب طوافه، سواء كان باقيا في مكة أو انصرف عنها وصار في وطنه، ولا ينجبر شيء منه بالدم، ولا بغيره.