دروس فقهية - اللهيميد
وقيل: لا يجزئه ذلك.
وهذا قول الشافعية، واختاره ابن تيمية.
أ- لِأَنَّهُ قَدَرَ عَلَى الْأَصْلِ قَبْلَ تَمَامِ الْبَدَلِ، فيلزمه الأصل.
ب- وبالقياس على المتيمم إذا رأى الماء في صلاته، فإنه يقطع صلاته لبطلان التيمم، ويجب عليه الوضوء، فكذلك هنا.
والراجح القول الأول.
(وَيُشْتَرَطُ لِوُجُوبِهِ عَلَى المَرْأةِ: وَجُودُ مَحْرَمِهَا)
أي: يشترط لوجوب الحج على المرأة وجود محرم لها، فإن لم يكن لها محرم فلا يجب عليها الحج لأنها غير مستطيعة.
أ- لأن الله يقول (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً). قال الإمام أحمد: المحرَم من السبيل.
ب- وَعَن ابن عباس. قال: قال ﷺ (لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِاِمْرَأَةٍ إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ، وَلَا تُسَافِرُ اَلْمَرْأَةُ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ " فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ، إِنَّ اِمْرَأَتِي خَرَجَتْ حَاجَّةً، وَإِنِّي اِكْتُتِبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: اِنْطَلِقْ، فَحُجَّ مَعَ اِمْرَأَتِكَ) مُتَّفَقٌ عَلَيْه.
ج- وعنه. عن النبي ﷺ أنه قال (لا تحجّن امرأة إلا ومعها ذو محرَم) رواه الدارقطني، قال ابن حجر: إسناده صحيح.
وجه الاستدلال: أن هذين الحديثين نصان صريحان في المسألة.
د- عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (لَا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ ثَلَاثاً إِلاَّ مَعَ ذِي مَحْرَم).
هـ-وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ (لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ تُسَافِرُ مَسِيرَةَ يَوْمٍ إِلاَّ مَعَ ذِي مَحْرَم). رواه البخاري ومسلم
هـ-وعنه قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ (لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لَيْسَ مَعَهَا حُرْمَةٌ). رواه البخاري ومسلم