Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ٥٤١

وهذا مذهب أكثر الشافعية.

قال النووي: مذهبنا أنه على التراخي، وبه قال الاوزاعي، والثوري، ومحمد بن الحسن ونقله الماوردي عن ابن عباس وأنس وجابر وعطاء وطاوس رضي الله تعالى عنهم.

أ- قالوا: إن الحج فرض عام ست من الهجرة، ولا خلاف أن آية (وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ) نزلت عام ست من الهجرة في شأن ما وقع في الحديبية من إحصار المشركين رسول الله ﷺ، وأصحابه، وهم محرومون بعمرة، وذلك في ذي القعدة من عام ست بلا خلاف وإذا كان الحج فرض عام ست، وكان النَّبي ﷺ لم يحج إلا عام عشر، فذلك دليل على أنه على التراخي.

ب-ومن أدلتهم أيضاً: أَنه إن أَخر الحج من سنة إلى أَخرى، أَو إلى سنين ثم فعله فإنه يسمى مؤدياً للحج لا قاضياً له بالإجماع، قالوا: ولو حرم تأخيره لكان قضاء لا أداء.

ج-ومنها: أنهم قاسوه على قضاء رمضان في كونهما على التراخي، بجامع أن كليهما واجب، ليس له وقت معين، قالوا: ولكن ثبتت آثار: أن قضاء رمضان غاية زمنه مدة السنة.

د- إن الله أوجب الحج على المستطيع مرة في العمر-وعلى هذا الإجماع- فهو وظيفة العمر، فكان العمر فيه كالوقت في الصلاة.

(علَى المُسْلِمِ الحُرِّ المُكَلَّفِ القَادِر).

أي: أن الحج يجب على المسلم، فلا يجب على الكافر.

فكل عبادة لا تصح من كافر.

قال ابن قدامة: أما الكافر فغير مخاطب بفروع الدين خطابا يلزمه أداء، ولا يوجب قضاء. (المغني).

وهو شرط للوجوب وللصحة وللإجزاء.