Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ٥٣٥

وذهب بعض العلماء: إلى أنه لا يشرع تكرار العمرة في العام الواحد أكثر من مرة.

وهذا قول جماعة من العلماء.

والراجح القول الأول.

وأما كونه ﷺ لم يعتمر في السنة أكثر من مرة فهذا لا يعني عدم مشروعية الاعتمار أكثر من مرة في السنة.

(الحَجُّ والعُمْرَةُ وَاجِبَان).

أي: أن حكم الحج والعمرة الوجوب.

أما الحج فتقدم أنه واجب فرض بإجماع المسلمين.

وأما العمرة: فهي واجبة أيضاً.

وهذا مذهب الإمام أحمد، والشافعي.

وروي هذا القول عن عمر، وابن عباس، وزيد بن ثابت، وسعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير، وعطاء، وطاووس، ومجاهد والحسن، وابن سيرين، والشعبي، والثوري.

أ- لحديث عَائِشَةَ ﵂ قَالَت (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ! عَلَى اَلنِّسَاءِ جِهَادٌ? قَالَ: " نَعَمْ، عَلَيْهِنَّ جِهَادٌ لَا قِتَالَ فِيهِ: اَلْحَجُّ، وَالْعُمْرَة) رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَاجَهْ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَصْلُهُ فِي اَلصَّحِيحِ.

وجه الدلالة: أن الرسول ﷺ قرن العمرة مع الحج، فدل على الاتفاق في الحكم وهو الوجوب.

ولقوله (عليهن) تدل على الوجوب، (وعلى من صيغ الوجوب).

ب- ولحديث أبي رزين (أنه أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله! إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة، قال: حج عن أبيك واعتمر) رواه أبو داود والترمذي.

قالوا: إن الرسول ﷺ قرن الحج والعمرة لعاجز بلغة الأمر.

ج-ولحديث عمر أن النبي ﷺ قال للذي سأله ما الإسلام؟ قال: (تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتحج وتعتمر) وهذه عند الدارقطني

وصححها (والحديث في الصحيح دون ذكر العمرة).