Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ٥٦٧

باب المواقيت

المواقيت جمع ميقات: وهو الموضع من الأرض الذي يحرم منه مريد النسك بحج أو عمرة.

(يجب على الحاج أو المعتمر أن يحرم من المواقيت التي عيّنها النبي ﷺ

-).

أي: يجب لمن أراد الحج أو العمرة أن يحرم من الميقات المعتبر له.

والمواقيت المكانية عينها النبي ﷺ:

أ- عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ ﵄; (أَنَّ اَلنَّبِيَّ ﷺ وَقَّتَ لِأَهْلِ اَلْمَدِينَةِ: ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ اَلشَّامِ: اَلْجُحْفَةَ، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ: قَرْنَ اَلْمَنَازِلِ، وَلِأَهْلِ اَلْيَمَنِ: يَلَمْلَمَ، هُنَّ لَهُنَّ وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِهِنَّ مِمَّنْ أَرَادَ اَلْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَمِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ، حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ) مُتَّفَقٌ عَلَيْه.

ب-وفي حديث ابن عمر. قال: قال ﷺ (يهل أهل المدينة من ذي الحليفة … ) متفق عليه.

ج- وفي حديث ابن عمر - عند البخاري - قال (فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لأَهْلِ نَجْدٍ قَرْناً، وَلأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلأَهْلِ الشَّأْمِ الْجُحْفَة).

(ذَا الْحُلَيْفَةِ) مكان معروف بينه وبين مكة مائتا ميل غير ميلين.

قال النووي: وهي أبعد المواقيت من مكة، بينهما نحو عشر مراحل، وهي قريبة من المدينة.

(الْجُحْفَةَ) قال الحافظ: هي قرية خربة بينها وبين مكة خمس مراحل أو ستة.

قال النووي: سميت بذلك لأن السيل اجتحفها.

(يَلَمْلَمَ) وهو جبل من جبال تهامة على مرحلتين من مكة.

(قَرْنَ اَلْمَنَازِلِ) على نحو مرحلتين من مكة، وهو أقرب المواقيت إلى مكة.

قال ابن قدامة بعد ما ذكر المواقيت: أجمع أهل العلم على أربعة منها، وهي: ذو الحليفة، وقرن، والجحفة ويلملم، واتفق أئمة النقل على صحة الحديث عن رسول الله فيها.