Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ٦٤٢

باب دخول مكة

(يُسَنُّ مِنْ أعْلَاهَا)

أي: أن السنة للحاج في دخول مكة أن يدخلها من أعلاها.

لحديث عَائِشَة ﵂: (أَنَّ اَلنَّبِيَّ ﷺ لَمَّا جَاءَ إِلَى مَكَّةَ دَخَلَهَا مِنْ أَعْلَاهَا، وَخَرَجَ مِنْ أَسْفَلِهَا) مُتَّفَقٌ عَلَيْه.

قال النووي: وَمَذْهَبنَا أَنَّهُ يُسْتَحَبّ دُخُول مَكَّة مِنْ الثَّنِيَّة الْعُلْيَا، وَالْخُرُوج مِنْهَا مِنْ السُّفْلَى لِهَذَا الْحَدِيث، وَلَا فَرْق بَيْن أَنْ تَكُون هَذِهِ الثَّنِيَّة عَلَى طَرِيقه كَالْمَدَنِيِّ وَالشَّامِيّ أَوْ لَا تَكُون كَالْيَمَنِيِّ، فَيُسْتَحَبّ لِلْيَمَنِيِّ وَغَيْره أَنْ يَسْتَدِير وَيَدْخُل مَكَّة مِنْ الثَّنِيَّة الْعُلْيَا، وَقَالَ بَعْض أَصْحَابنَا: إِنَّمَا فَعَلَهَا النَّبِيّ ﷺ لِأَنَّهَا كَانَتْ عَلَى طَرِيقه، وَلَا يُسْتَحَبّ لِمَنْ لَيْسَتْ عَلَى طَرِيقه كَالْيَمَنِيِّ، وَهَذَا ضَعِيف وَالصَّوَاب الْأَوَّل.

وذهب بعض العلماء: إلى أن هذا لا يسن.

لأن هذا الفعل لم يقع قصطاً، وإنما وقع من غير قصد.

والصحيح الأول لمن قدر وسهل عليه، لأن الأصل في أفعال النبي ﷺ التأسي.

فائدة:

الحكمة في مخالفة النبي ﷺ في خروجه ودخوله:

قال في فتح الباري: اختلف في المعنى الذي من أجله خالف النبي ﷺ بين الطريقين:

فقيل: ليتبرك به كل من في طريقه.