Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ٦٨٨

تنبيه:

اختلف العلماء في صحة السعي إذا وقع بعد طواف نفل، فعند الشافعية والحنابلة لا يصح، وإنما يشترط لصحته أن يقع بعد طواف ركن أو قدوم.

تنبيه:

اعلم أن القارِن والمُفْرِد يَكْفِيه هذا السَّعْي، فلا يَلْزَمه أن يَسْعَى مرَّة أخرى بعد طواف الإفاضة.

أما المتمتِّع، فإنه يَلْزَمه أن يسعى سعيًا آخر بعد طواف الإفاضة.

ثم يحِل المتمتِّع من إحرامه بالحلق أو التقصير، والمقصود: أنه إذا كان متمتعًا فإنه يحِل من إحرامه بالحَلق أو التقصير، وبهذا يكون قد انتهى من مناسك العمرة.

وأما القارِن والمُفْرِد؛ فإنهما يَظَلان على إحرامهما، فلا يحلقان ولا يقصِّران حتى يوم التروية -الثامن من ذي الحجة - ليُكْمِلوا بقية المناسك، كما سيأتي بيانه.

(ثم يُقصّر من شَعرهِ إن كان معتمراً وقد حلّ).

أي: إن كان متمتعاً وقد انتهى من عمرته فالأفضل أن يقصر من شعره دون الحلق.

وهنا التقصير أفضل من الحلق لسببين:

أولاً: أن النبي ﷺ أمر به في قوله (ومن لم يسق الهدي فليقصّر).

ثانياً: من أجل أن يبقى للحج ما يُحلق أو يقصر، ولو أنه حلق، والمدة قصيرة لم يتوفر الشعر للحج.

ففي حديث ابن عمر السابق قال ﷺ ( … وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْدَى فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَلْيُقَصِّرْ وَلْيَحْلِلْ، ثُمَّ لِيُهِلَّ بِالْحَجِّ وَلْيُهْدِ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْياً فَلْيَصُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةً إذَا رَجَعَ إلَى أَهْلِهِ).

قال النووي: … وَإِنَّمَا أَمَرَهُ رَسُول اللَّه ﷺ بِالتَّقْصِيرِ وَلَمْ يَأْمُر بِالْحَلْقِ مَعَ أَنَّ الْحَلْق أَفْضَل لِيَبْقَى لَهُ شَعْر يَحْلِقهُ فِي الْحَجّ، فَإِنَّ الْحَلْق فِي تَحَلُّل الْحَجّ أَفْضَل مِنْهُ فِي تَحَلُّل الْعُمْرَة. وَأَمَّا قَوْله ﷺ: (وَلْيَحْلِلْ) فَمَعْنَاهُ وَقَدْ صَارَ حَلَالًا فَلَهُ فِعْل مَا كَانَ مَحْظُورًا عَلَيْهِ فِي الْإِحْرَام مِنْ الطِّيب وَاللِّبَاس وَالنِّسَاء وَالصَّيْد وَغَيْر ذَلِكَ. (شرح مسلم).

وقال ابن قدامة: وَقَوْلُ الْخِرَقِيِّ: (قَصَّرَ مِنْ شَعْرِهِ، ثُمَّ قَدْ حَلَّ).