دروس فقهية - اللهيميد
وقال الشيخ ابن عثيمين: إذا حج الإنسان قارناً فإنه يجزئه طواف الحج، وسعي الحجّ عن العمرة والحج جميعاً، ويكون طواف القدوم طواف سنّة وإن شاء قدم السعي بعد طواف القدوم كما فعل النبي ﷺ، وإن شاء أخره إلى يوم العيد، بعد طواف الإفاضة، ولكن تقديمه أفضل لفعل النبي ﷺ، فإذا كان يوم العيد فإنه يطوف طواف الإفاضة فقط، ولا يسعى لأنه سعى من قبل.
(ويبدأُ بالحَجَرِ الأسودِ فيستلِمُه ويقبّلُه، فإنْ شَقَّ قبّل يدَه، فإن شقَّ اللمسُ أشارَ إليه).
(فيستلمه) الاستلام هو اللمس باليد.
أي: يسن للمحرِم أن يبدأ الطواف من الحجر الأسود، فيستلمه ويقبله.
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ -في صفة حجة النبي ﷺ قال ( … حَتَّى إِذَا أَتَيْنَا اَلْبَيْتَ اِسْتَلَمَ اَلرُّكْنَ، فَرَمَلَ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا … ). رواه مسلم
والمراد بالركن: أي الحجر الأسود، وسمي ركناً لأنه في ركن الكعبة.
فنستفيد: أنه يسن للمحرم أن يبدأ طوافه بالحجر الأسود فيقصده ويبدأ الشوط منه.