دروس فقهية - اللهيميد
فائدة: ٤
قوله (حتى أتى عرفة فوجد القبة قد ضربت له بنمرة) نمرة ليست من عرفة، فاختلف الشراح في معنى قوله (حتى أتى عرفة فوجد القبة … بنمرة) لأنها توهم أن نمرة من عرفة.
فقيل: المعنى أي قد قارب عرفة.
وقيل: أن مراد جابر أن منتهى سيره عرفة، وأنه لم يفعل كما تفعل قريش في الجاهلية، فتنتهي بمزدلفة وتقف فيه يوم عرفة، وفي طريقه إلى عرفة نزل بنمرة، وهذا أصح.
(فإذا زالت الشمس صلى الظهر والعصر يجمع بينهما بأذانٍ واحد وإقامتين).
وذلك لفعل النبي ﷺ.
ففي حديث جابر -في صفة حجة النبي ﷺ قال (حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ فَنَزَلَ بِهَا حَتَّى إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِالْقَصْوَاءِ فَرُحِلَتْ لَهُ فَأَتَى بَطْنَ الْوَادِي فَخَطَبَ النَّاسَ … ثُمَّ أَذَّنَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا).
[القصواء] لقب لناقته التي حج عليها [فرحلتْ له] أي جعل عليها الرحل [بطن الوادي] وادي عرنة الذي فيه مقدمة المسجد، لأن المسجد بعضه في عرفة وبعضه خارج عرفة، وبطن الوادي موضع متسع، ولذا خصه النبي ﷺ بخطبته.
ففي هذا استحباب الخطبة للإمام ليعلم الناس صفة الوقوف ويذكرهم بعظم هذا اليوم، وقد خطب ﷺ خطبة عظيمة بين فيها أحكام مهمة وعظيمة.