Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ٧٤١

(يَفْعَلُ هَذَا فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ التَّشرِيقِ بَعْدَ الزَّوَالِ)

أي: أن رمي الجمرات أيام التشريق يكون بعد الزوال، فلا يجوز قبله.

وهذا مذهب الجمهور.

قال ابن قدامة: ولا يرمي في أيام التشريق إلا بعد الزوال، فإن رمى قبل الزوال أعاد. نصّ عليه [أي الإمام أحمد]. وروي ذلك عن ابن عمر، وبه قال مالك، والثوري، والشافعي، وإسحاق، وأصحاب الرأي. وروي عن الحسن، وعطاء، إلا أن إسحاق وأصحاب الرأي، رخصوا في الرمي يوم النفر قبل الزوال، ولا ينفر إلا بعد الزوال.

وقال النووي: ومذهبنا من الشافعية ومذهب مالك وأحمد وجماهير العلماء أنه لا يجوز الرمي في الأيام الثلاثة إلا بعد الزوال لهذا الحديث الصحيح.

أ- عن جابر قال (رَمَى رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ اَلْجَمْرَةَ يَوْمَ اَلنَّحْرِ ضُحًى، وَأَمَّا بَعْدَ ذَلِكَ فَإِذَا زَادَتْ اَلشَّمْسُ) رواه مسلم.

ب-ولحديث ابن عمر قال: (كنا نتحين زوال الشمس، فإذا زالت رمينا) رواه البخاري.

ج-وعن ابن عباس قال: (رمى رسول الله ﷺ حينما زالت الشمس) رواه الترمذي.

قال الشيخ ابن عثيمين: ومما يدل على أنه لا يجزئ الرمي قبل الزوال:

لو كان الرمي جائزاً قبل الزوال لفعله النبي ﷺ لما فيه من فعل العبادة في أول وقتها من وجه، ولما فيه من التيسير على العباد من وجه آخر، ولما فيه من تطويل الوقت من وجه ثالث، فلما كان رسول الله ﷺ يتعمد أن يؤخر حتى تزول الشمس مع أنه أشق على الناس، دلّ على أنه قبل الزوال لا يجزئ.