Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ٧٤٩

فائدة: ٣

بعض الناس إذا طاف للوداع ثم انصرف ووصل إلى باب المسجد الحرام اتجه إلى الكعبة وكأنه يودّعها، فيدعو أو يُسلِّم أو ما أشبه ذلك، وهذا من البدع أيضاً لأن الرسول ﷺ لم يفعله، ولو كان خيراً لفعله النبي ﷺ.

(وَإِنْ أَخَّرَ طَوَافَ الزِّيَارَة فَطَافَهُ عِنْدَ الخُرُوجِ أَجْزَأ عَن الوَدَاعِ).

أي: إن أخر الحاج طواف الإفاضة فطافه عند الخروج أجزأه عن الوداع.

لأن طواف الوداع ليس مقصودًا لِذاته، وإنما المقصود أن يَكونَ آخِرَ العهدِ بالبيتِ؛ لقوله ﷺ: لَا يَنْفِرَنَّ أَحَدٌ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْت.

وهذه المسألة لها ٣ أحوال:

أن ينوي طواف الإفاضة: فيجزئ.

أن ينويهما جميعاً: فيجزئ أيضاً.

أن ينوي طواف الوداع فقط: فإن ذلك لا يجزئ.

قال البهوتي: وإن أخر طواف الزيارة. . . أو القدوم فطافه عند الخروج كفاه ذلك الطواف عنهما لأن المأمور به أن يكون آخر عهده بالبيت الطواف وقد فعل، ولأن ما شرع مثل تحية المسجد يجزئ عنه الواجب من جنسه؛ كإجزاء المكتوبة عن تحية المسجد، وكإجزاء المكتوبة أيضاً عن ركعتي الطواف وعن ركعتي الإحرام، فإن نوى بطوافه الوداع لم يجزئه عن طواف الزيارة؛ لقوله ﷺ: وإنما لكل امرئ ما نوى.