Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ٥٦٢

وذهب بعض العلماء: إلى أنه يجوز إذا كان مع نساء ثقات.

وهذا مذهب الشافعية.

أ-لما رواه البخاري معلقاً: (أن عمر أذن لأزواج النبي ﷺ في آخر حجة حجها، وبعث معهن عثمان وعبد الرحمن بن عوف).

ب- وعَنْ عَدِىِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ (بَيْنَا أَنَا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَشَكَا إِلَيْهِ الْفَاقَةَ، ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ، فَشَكَا قَطْعَ السَّبِيلِ. فَقَالَ «يَا عَدِىُّ هَلْ رَأَيْتَ الْحِيرَةَ». قُلْتُ لَمْ أَرَهَا وَقَدْ أُنْبِئْتُ عَنْهَا. قَالَ «فَإِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتَرَيَنَّ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنَ الْحِيرَةِ، حَتَّى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ، لَا تَخَافُ أَحَداً إِلاَّ اللَّه) رواه البخاري.

والراجح المذهب: التحريم مطلقاً.

لأن النبي ﷺ كما في حديث ابن عباس - لم يستفصل هل معها نساء أم لا، أو صغيرة أو كبيرة، أو آمنة أو غير آمنة.

قال الشيخ محمد بن عثيمين: هذا العمل وهو الحج بدون مَحرم: مُحرَّم لحديث ابن عباس ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول وهو يخطب: لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم، فقام رجل فقال: يا رسول الله، إن امرأتي خرجت حاجة، وإنني قد اكتُتِبتُ في غزوة كذا وكذا، فقال النبي ﷺ: انطلق فحج مع امرأتك).

فلا يجوز للمرأة السفر بدون محرم، والمحرم: من تحرم عليه على التأبيد بنسب أو سبب مباح، ويشترط أن يكون بالغاً عاقلاً، وأما الصغير فلا يكون محرماً، وغير العاقل لا يكون محرماً أيضاً، والحكمة من وجود المحرم مع المرأة حفظها وصيانتها، حتى لا تعبث بها أهواء مَن لا يخافون الله ﷿ ولا يرحمون عباد الله.