نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني
صحيح، أي أنه لا مانع لمن كان أصماً لا يسمع أن يصلي بالناس كما أنه لا مانع للمؤتمين بأن يأتموا بالإمام ولو كان أصماً (أي لا يسمع) وصلاتهم خلف هذا الأصم صلاة صحيحة وجائزة شرعاً لأن الأصل الجواز.
جرح عدالة من يستمر على أداء الصلاة في خارج المسجد
س: حدث نزاع بين رجل وقيم المسجد فترك الرجل الصلاة في المسجد وأداها في بيته، فهل يجوز له ذلك أم أنه لا يجوز؟
جـ: صلاة الرجل في بيته جائزة لكنها مخالفة للأفضل هذا إذا كان على جهة الندور، أما إذا كان على جهة الاستمرار والدوام فلعله مما لا يجوز فعله، وقد عده بعض العلماء من مجروحي العدالة الذين لا تقبل شهادتهم عند القاضي، وقدتوعد الرسول ﷺ من يتخلف عن أداء الصلاة في المسجد في حديث (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ فَيُحْطَبَ، ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَيُؤَذَّنَ لَهَا، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيَؤُمَّ النَّاسَ، ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى رِجَالٍ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ يَجِدُ عَرْقًا سَمِينًا أَوْ مِرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ لَشَهِدَ الْعِشَاءَ) (١).
وجوب أمر من لم يصل من الأقارب بأداء الصلوات المفروضة
س: إذا أمَّ أحدنا أمه بأن تصلي وتلتزم بذلك فإذا كانت تلتزم بفرض وتترك الآخر وكذا الأخت التي ترفض أن تصلي وهي لا تزال في ذمة أخيها وكذا الأخت المزوجة التي لم تصل وقد خرجت من ذمة أخيها إلى ذمة زوجها فكيف يفعل بها لكي تصلي؟ هل يقاطعها أم يضرب أخته؟ أم يتركها لزوجها أم يقاطعها أم ماذا يفعل؟
جـ: الأم لا يقاطعها ولا يضربها وإنما يذكرها ويعظها، والأخت ينهاها عن ترك الصلاة ويؤدبها على قطع الصلاة، والضرب لا يعني ضربها بالعصا حتى يكسرعضامها وإنما يضغط عليها ويضرب أخته أو ابنته لترك ركن من أركان الصلاة أو شرط من شروطها ضرباً خفيفاً لا ضرباً شديداًلقوله تعالى ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ (٢).
مشروعية استعمال الغسل و الطيب لمن يُشم منه رائحة العرق
س: أنا شاب أعاني من مشكلة وهي انبعاث رائحة كريهة مع العرق، وعندما أذهب للصلاة في المسجد أشعر أن الذي بجواري في الصف يتضايق من هذه الرائحة مما يشغلني عن الخشوع والطمأنينة، وسؤالي هو هل يجوز لي أن أصلي منفرداً سواء في المسجد أو في مقر عملي مع العلم أنني أخشى إن صليت منفرداً أن تضعف همتي وأتكاسل عن أداء الصلاة في أوقاتها أو أضيع بعضاً منها، فبما تنصحونني؟ كما أطلب من فضيلتكم