نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني
الباب الرابع عشر: صلاة المسافرين
جواز قصر الصلاة لمن كان عمله أو دراسته في المدينة لمدة أقل من أربعة أيام
س: أنا طالب في صنعاء وأسكن في بلاد بعيدة من صنعاء لكن إقامتي في صنعاء أكثر منها في بلادي، فهل يجوز لي أن أقصر الصلاة في بلادي وفي مكان دراستي وأنا في حالة سفر؟
جـ: إذا كنت مقيماً في صنعاء للدراسة أو الوظيفة وتذهب إلى البلاد فإن كنت ستبقى في البلاد ثلاثة أو أربعة أيام أو أقل فتقصر وإن كنت متردداً فتقصر إلى نحوتسعةعشر يوماً، وإن كنت عازماً على إقامة خمسة أيام أو أكثر فتتم الصلاة من أول يوم مثلما فعل النبي صلى في التردد في غزوة تبوك كما في حديث (أقَامَ النَّبِيُّ ﷺ: تِسْعَةَ عَشَرَ يَقْصُرُ، فَنَحْنُ إِذَا سَافَرْنَا تِسْعَةَ عَشَرَ قَصَرْنَا، وَإِنْ زِدْنَا أَتْمَمْنَا) (١) وفي لفظ (أَقَامَ رسولُ الله ﷺ بِتَبُوكَ عِشْرِينَ يَوْماً يَقْصُرُ الصّلَاةَ) (٢) وفي حق العازم مثلما فعل النبي ﷺ في حجة الوداع في حديث (خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ، فَكَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، قُلْتُ: أَقَمْتُمْ بِمَكَّةَ شَيْئًا؟ قَالَ: أَقَمْنَا بِهَا عَشْرًا) (٣).
عدم جواز القصر لمن قد وصل بلدته أو مدينته
س: إذا قد وصل المسافر إلى مدينته أو بلدته، فهل يجوز له قصر الصلاة؟
جـ: إذا قد وصل إلى طرف مدينته أو بلدته فلا يجوز له أن يقصر الصلاة مثل من قد وصل إلى (حزيز) في مدينة صنعاء وبيته في (الجراف) وقد صار يشاهد صوامع الجوامع في مدينة صنعاء فلا يجوز له قصر الصلاة لأن العبرة بوصوله المدينة لا بيته، ومن شرط القصر السفر خارج البلد فالموظف إذا كان ينتقل من طرف المدينة إلى الطرف الآخر فلا يقصر الصلاة لكن يجوز له القصر إذا خرج من مدينته إلى مدينة أخرى.
س: إذا كنت سأصل إلى قريتي مع دخول الوقت بساعه أو نصف ساعه، فهل يجوز لي أن أقصر وأجمع إذا أدركني الوقت قبل أن أدخل القرية التي ينبغي لي أن أتم فيها الصلاة أم أني أنتظر حتى وصولي القرية وأصلي الصلاة تماماً بدون قصر؟
جـ: من دخل عليه الوقت وهو في حال السفر وقد كاد أن يصل إلى بلده فهو مخير بين أن يصلي في أول الوقت