ويقصر الصلاة، وبين أن يواصل السفر ويدخل بلده ويصلي في بلده ويتم الصلاة حيث لم يؤد الصلاة وهو مسافر لكونه قد أصبح مقيماً ولا يقصر الصلاة غير المسافر، ولكن الأفضل هو أن يصلي وقت دخول الوقت قصراً لأن أفضل الصلاة، الصلاة في أول وقتها لحديث (أيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ قَالَ الصَّلَاةُ لِوَقْتِهَا وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) (١) أي في أول وقتها كما في حديث (سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الصَّلَاةُ لِأَوَّلِ وَقْتِهَا) (٢) وحرف (اللام) بمعنى حرف (في) أي في أول وقتها.
تحريم تأخير المسافر الصلاة حتى يصل إلى بيته وقد خرج وقتها
س: هل يجوز لمن كان مسافراً أن يؤخر أداء الصلاة حتى يعود إلى بيته ثم يؤديها قضاءً أو أن تأخيرها غير جائز شرعاً؟
جـ: تأخير الصلاة عن وقتها المحدد شرعاً لا يجوز لا للمسافر ولا لغير المسافر، أما تأخيرها عن أول وقتها إلى أوسط الوقت أو إلى آخره فلا مانع من ذلك سواءً كان المؤخر مسافراً أو غير مسافر لحديث (رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْرُ فِي السَّفَرِ يُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعِشَاءِ) (٣).
عدم جواز الجمع والقصر لمن لم يخرج من العمران
س: رجل أراد السفر من مدينة صنعاء إلى منطقة أخرى وصلى الظهر في مدينة صنعاء قبل خروجه منها ولم يقصر لأنه لم يخرج من المدينة وصلى العصر أربعا، ً فهل يجوز له ذلك؟
جـ: ما دام لم يخرج من المدينة فلا يجوز له قصر الصلاة ولا الجمع بين الصلاتين، وبعد أن يخرج من ميل البلد فيجوز له قصر الصلوات والجمع بين الصلاتين لحديث (صَلَّيْتُ الظُّهْرَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ